ثقفته: قوّمته وحذفته. خبر: أي جرّب وعرف. مجالب وفاقي: أي عرف من أين يجلب ما يوافقني. يتخطّى: يتجاوز. مرامي: مرادي ومقصدي لا جرم، أي لا محالة
ولابدّ، ثم صارت بمعنى حقّا. قربة: ما يتقرب به إلى من المبّرة. التاطت: لصقت.
بصفري: بنفسي وقلبي، والصّفر دود في البطن، إذا جاع الإنسان عضّت شراسيفه، وهي رقيق البطن، قال أعشى باهلة: [البسيط]
* ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر [1] *
فيريد أن هذا الغلام مهذّب يأتي بمحاولاته على الوفاق، ويقرب الطعام من مولاه وقت الحاجة، ومن حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعمّا للمملوك أن يتوفاه الله، بحسن عبادة ربه، وطاعة سيّده نعما له» [2] .
وفال عليه الصلاة والسلام: «إذا نصح العبد لسيده وأحسن عبادة ربّه فله أجران» [3] .
أخلصته: أفردته. ألوى: ذهب به وأهلكه. المبيد: المهلك. وننشد هنا أبياتا لابن الحضرمي في غلام هلك للمتوكّل ببطليوس: [الرجز]
غالته أيدي المنايا ... وكنّ في مقلتيّه
وكان يسقي الندامى ... بطرفه ويديه
غصن ذوى وهلال ... جاء الكسوف عليه
ويستحسن لابن همام أن ينشد في وصف هذا الغلام: [الخفيف]
حين تمّت آدابه وتردّى ... برداء من الشّباب جديد
وسقاه ماء الشبيبة فاهت ... زّ اهتزاز الغصن النّديّ الأملود
وسمت نحوه العيون وما كا ... ن عليه لزائد من مزيد
وكأنّي أدعوه وهو قريب ... حين أدعوه من مكان بعيد
وأنشد بعضهم: [الطويل]
نأى آخر الأيام عنك حبيب ... فللعين سحّ دائم وغروب
كأن لم يكن كالغصن في ميعة الضّحى ... سقاه الندى فاهتزّ وهو رطيب
(1) صدره:
لا يتأرّى لما في القدر يرقبه والبيت لأعشى باهلة في لسان العرب (صفر) ، (أرى) ، وتاج العروس (صفر) ، (أرى) ، وتهذيب اللغة 12/ 167، 15/ 313، وديوان الأدب 1/ 212، وكتاب العين 7/ 113، وللحارث الباهلي في كتاب العين 8/ 303، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 740، 1094، ومقاييس اللغة 1/ 88.
(2) أخرجه مسلم في الأيمان حديث 46، وأحمد في المسند 2/ 318، 390.
(3) أخرجه أحمد في المسند 2/ 425، 4/ 405.