العاص من إيلياء ففتحها ثم رجع فمكث يسيرا حتى طلب أهل إيلياء الأمان والصلح والله أعلم
وحدثني محمد بن سهم الأنطاكي عن أبي صالح الفراء قال قال مخلد بن الحسين سمعت مشايخ الثغر يقولون كانت انطاكية عظيمة الذكر والأمر عند عمر وعثمان فلما فتحت كتب عمر إلى أبي عبيدة أن رتب بانطاكية جماعة من المسلمين أهل نيات وحسبة وأجعلهم بها مرابطة ولا تحبس عنهم العطاء ثم لما ولي معاوية كتب إليه بمثل ذلك ثم أن عثمان كتب إليه يأمره أن يلزمها قوما وأن يقطع قطائع ففعل قال ابن سهم وكنت واقفا على جسر انطاكية على الأرنط فسمعت شيخا مسنا من أهل انطاكية وأنا يومئذ غلام يقول هذه الأرض قطيعة من عثمان لقوم كانوا في بعث أبي عبيدة أقطعهم إياها أيام ولاية عثمان معاوية الشام قالوا ونقل معاوية ابن أبي سفيان إلى انطاكية في سنة اثنتين وأربعين جماعة من الفرس وأهل بعلبك وحمص ومن المصرين فكان منهم مسلم بن عبد الله جد عبد الله بن حبيب بن النعمان بن مسلم الانطاكي وكان مسلم قتل على باب من أبواب أنطاكية يعرف اليوم بباب مسلم وذلك أن الروم خرجت من الساحل فاناخت على انطاكية فكان مسلم على السور فرماه علج بحجر فقتله
وحدثني جماعة من مشايخ أهل انطاكية منهم ابن برد الفقيه أن الوليد ابن عبد الملك أقطع جندا بانطاكية أرض سلوقية عند الساحل وصير الفلثر وهو الجريب بدينار ومدى قمح فعمروها وجرى ذلك لهم وبنى حصن سلوقية قالوا وكانت أرض بغرلمس لمسلمة بن عبد الملك فوقفها في سبيل البر وكانت عين السلور وبحيرتها له أيضا وكانت الاسكندرية له ثم صارت لرجاء مولى المهدي اقطاعا يورثه منصور وابراهيم ابنا المهدي ثم صارت لابراهيم ابن سعيد الجوهري ثم لأحمد بن أبي داود الأيادي ابتياعا ثم