فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 445

انتقل ملكها إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله رحمه الله فحدثني ابن برد الأنطاكي وغيره قالوا أقطع مسلمة بن عبد الملك قوما من ربيعة قطائع فقبضت وصارت بعد للمأمون وجرى أمرها على يد صالح الخازن صاحب الدار بأنطاكية قالوا وبلغ أبا عبيدة أن جمعا للروم بين معرة مصرين وحلب فلقيهم وقتل عدة بطارقة وفض ذلك الجيش وسبى وغنم وفتح معرة مصرين على مثل صلح حلب وجالت خيوله فبلغت بوقا وفتحت قرى الجومة وسرمين ومرتحوان وتيزين وصالحوا أهل دير طايا ودير الفسيلة على أن يضيفوا من مر بهم من المسلمين وأتاه نصارى خناصرة فصالحهم وفتح أبو عبيدة جميع أرض قنسرين وانطاكية

حدثني العباس بن هشام عن أبيه قال خناصرة نسبت إلى خناصر بن عمرو بن الحارث الكلبي ثم الكناني وكان صاحبها وبطنان حبيب نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري وذلك أن أبا عبيدة أو عياض بن غنم وجهه من حلب ففتح حصنا بها فنسب إليه قالوا وسار أبو عبيدة يريد قورس وقدم أمامه عياضا فتلقاه راهب من رهبانها يسأل الصلح عن أهلها فبعث به إلى أبي عبيدة وهو بين جبرين وتل أعزاز فصالحه ثم أتى قورس فعقد لأهلها عهدا وأعطاهم مثل الذي أعطى انطاكية وكتب للراهب كتابا في قرية له تدعى شرقينا وبث خيله فغلب على جميع أرض قورس إلى آخر حد نقابلس قالوا وكانت قورس كالمسلحة لانطاكية يأتيها في كل عام طالعة من جند انطاكية ومقاتلتها ثم حول إليها ربع من أرباع انطاكية وقطعت الطوائع عنها ويقال أن سليمان بن ربيعة الباهلي كان في جيش أبي عبيدة مع أبي أمامة الصدى بن عجلان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل حصنا بقورس فنسب إليه وهو يعرف بحصن سليمان ثم قفل من الشام فيمن أمد به سعد بن أبي وقاص وهو بالعراق وقيل سلمان بن ربيعة كان غزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت