فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 445

الروم بعد فتح العراق وقبل شخوصه إلى أرمينية فعسكر عند هذا الحصن وقد خرج من ناحية مرعش فنسب إليه وسلمان وزياد من الصقالبة الذين رتبهم مروان بن محمد في الثغور وسمعت من يذحر أن سلمان هذا رجل من الصقالبة نسب إليه الحصن والله أعلم

قالوا وأتى أبو عبيدة حلب الساجور وقدم عياضا إلى منبج ثم لحقه وقد صالح أهلها على مثل صلح انطاكية فأنفذ أبو عبيدة ذلك وبعث عياض ابن غنم إلى ناحية دلوك ورعبان فصالحه أهلها على مثل صلح منبج واشترط عليهم أن يبحثوا عن أخبار الروم ويكاتبوا بها المسلمين وولى أبو عبيدة كل كورة فتحها عاملا وضم إليه جماعة من المسلمين وشحن النواحي المخوفة قالوا ثم سار أبو عبيدة حتى نزل عراجين وقدم مقدمته إلى بالس وبعث جيشا عليه حبيب بن مسلمة إلى قاصرين وكانت بالس وقاصرين لأخوين من أشراف الروم أقطعا القرى التي بالقرب منهما وجعلا حافظين لما بينهما من مدن الروم بالشام فلما نزل المسلمون بها صالحهم أهلها على الجزية والجلاء فجلا أكثرهم إلى بلاد الروم وأرض الجزيرة وقرية جسر منبج ولم يكن الجسر يومئذ إنما اتخذ في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه للصوائف ويقال بل كان له رسم قديم قالوا ورتب أبو عبيدة ببالس جماعة من المقاتلة وأسكنها قوما من العرب الذين كانوا بالشام فأسلموا بعد قدوم المسلمين الشام وقوما لم يكونوا من البعوث نزعوا من البوادي من قيس وأسكن قاصرين قوما ثم رفضوها أو أعقابهم وبلغ أبو عبيدة الفرات ثم رجع إلى فلسطين وكانت بالس والقرى المنسوبة إليها في حدها الأعلى والأوسط والأسفل اعذاء عشرية

فلما كان مسلمة بن عبد الملك بن مروان توجه غازيا للروم من نحو الثغور الجزرية عسكر ببالس فأتاه أهلها وأهل بوبلس وقاصرين وعابدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت