ويص وصالح أهل القلاع بالسيسجان على خرج يؤدونه ثم سار إلى جرزان
حدثني مشايخ من أهل دبيل منهم برمك بن عبد الله قالوا سار حبيب ابن مسلمة بمن معه يريد جرزان فلما انتهوا إلى ذات اللجم سرحوا بعض دوابهم وجمعوا لجمها فخرج عليهم قوم من العلوج فأعجلوهم عن الألجام فقاتلوهم فكشفوهم العلوج وأخذا تلك اللجم وما قدروا عليه من الدواب ثم انهم كروا عليهم فقتلوهم وارتجعوا ما أخذوا منهم فسمي الموضع ذات اللجم قالوا وأتى حبيبا رسول بطريق جرزان وأهلها وهو يريدها فأدى إليه رسالتهم وسأله كتاب صلح وأمان لهم فكتب حبيب إليهم
أما بعد فإن نقلي رسلوكهم قدم علي وعلى الذين معي من المؤمنين فذكر عنكم أنا أمة أكرمنا الله وفضلنا وكذلك فعل الله وله الحمد كثيرا وصلى الله على محمد نبيه وخيرته من خلقه وعليه السلام وذكرتم أنكم أحببتم سلمنا وقد قومت هديتكم وحسبتها من جزيتكم وكتب لكم أمانا واشترطت فيه شرطا فإن قبلتموه ووفيتم به وإلا فأذنوا بحرب من الله ورسوله والسلام على من اتبع الهدى
ثم ورد تفليس وكتب لأهلها صلحا
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل طفليس من منجليس من جرزان القرمز بالأمان على أنفسهم وبيعهم وصوامعهم وصلواتهم ودينهم على إقرار بالصغار والجزية على كل أهل بيت دينار وليس لكم أن تجمعوا بين أهل البيوتات تخفيفا للجزية ولا لنا أن نفرق بينهم استكثارا منها ولنا نصيحتكم وضلعكم على أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ما استطعتم وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل