فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 445

وحدثني العباس بن الوليد النرسي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن مجلد عن الشعبي قال كتب عمر إلى أبي عبيدة ابعث قيس بن مكشوح إلى القادسية فيمن انتدب معه فانتدب معه خلق فقدم متعجلا في سبعمائة وقد فتح على سعد فسألوه الغنيمة فكتب إلى عمر في ذلك فكتب إليه عمر إن كان قيس قدم قبل دفن القتلى فاقسم له نصيبه قالوا وأرسل رستم إلى سعد يسأله توجيه بعض أصحابه إليه فوجه المغيرة بن شعبة فقصد قصد سريره ليجلس معه وعليه فمنعته الأساورة من ذلك وكلمه رستم بكلام كثير ثم قال له قد علمت أنه لم يحملكم على ما أنتم فيه إلا ضيق المعاش وشدة الجهد ونحن نعطيكم ما تتشبعون به ونصرفكم ببعض ما تحبون فقال المغيرة إن الله بعث إلينا نبيه صلى الله عليه وسلم فسعدنا بإجابته واتباعه وأمرنا بجهاد من خالف ديننا { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } ونحن ندعوك إلى عبادة الله وحده والإيمان بنبيه صلى الله عليه وسلم فإن فعلت وإلا فالسيف بيننا وبينكم فنحر رستم غضبا ثم قال والشمس والقمر لا يرتفع الضحى غدا حتى نقتلكم أجمعين فقال المغيرة لا حول ولا قوة إلا بالله وانصرف عنه وكان على فرس له مهزول وعليه سيف معلوب ملفوف عليه الخرق

وكتب عمر إلى سعد يأمره بأن يبعث إلى عظيم الفرس قوما يدعونه إلى الإسلام فوجه عمرو بن معدي كرب الزبيدي والأشعث بن قيس الكندي في جماعة فمروا برستم فأتى بهم فقال أين تريدون قالوا صاحبكم فجرى بينهم كلام كثير حتى قالوا إن نبينا قد وعدنا أن نغلب على أرضكم فدعا بزبيل من تراب فقال هذا لكم من أرضنا فقام عمرو ابن معدي كرب مبادرا فبسط رداءه وأخذ من ذلك التراب فيه وانصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت