فقيل له ما دعاك إلى ما صنعت قال تفاءلت بأن أرضهم تصير إلينا ونغلب عليها ثم أتوا الملك ودعوه إلى الإسلام فغضب وأمرهم بالانصراف وقال لولا أنكم رسل لقتلتكم وكتب إلى رستم يعنفه على انفاذهم إليه
ثم أن علافة المسلمين وعليها زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة التميمي ثم السعدي ويقال كان عليها قتادة بن حوية لقيت خيلا للأعاجم فكان ذلك سبب الوقعة أغاثت الأعاجم خيلها وأغاث المسلمون علافتهم فالتحمت الحرب بينهم وذلك بعد الظهر وحمل عمرو بن معدي كرب الزبيدي فاعتنق عظيما من الفرس فوضعه بين يديه في السرج وقال أنا أبو ثور افعلوا كذا ثم حطم فيلا من الفيلة وقال الزموا سيوفكم خراطيمها فإن مقتل الفيل خرطومه وكان سعد قد استخلف على العسكر والناس خالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة لعلة وجدها وكان مقيما في قصر العذيب فجعلت امرأته وهي سلمى بنت حفصة من بني تيم الله بن ثعلبة امرة المثنى بن حارثة تقول وامثنياه ولا مثنى للخيل فلطمها فقالت يا سعد أغيرة وجبنا وكان أبو محجن الثقفي بباضع غربه إليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لشربه الخمر فتخلص حتى لحق بسعد ولم يكن فيمن شخص معه فيما ذكر الواقدي وشرب الخمر في عسكر سعد فضربه وحبسه في قصر العذيب فسأل زبراء أم ولد سعد أن تطلقه ليقاتل ثم يعود إلى حديده فأحلفته بالله ليفعلن إن أطلقته فركب فرس سعد وحمل على الأعاجم فخرق صفهم وحكم الفيل الأبيض بسيفه وسعد يراه فقال أما الفرس ففرسي وأما الحملة فحملة أبي محجن ثم أنه رجع إلى حديده ويقال إن سلمى بنت حفصة أعطته الفرس والأول أصح وأثبت
فلما انقضى أمر رستم قال له سعد والله لأضربنك في الخمر بعد ما رأيت