فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 445

فكتب إليه عمر أن تنزلهم منزلا غريبا فارتاد كويفة ابن عمر فنظروا فإذا الماء محيط بها فخرجوا حتى أتوا موضع الكوفة اليوم فانتهوا إلى الظهر وكان يدعى خد العذراء ينبت الخزامى والأقحوان والشيح والقيصوم والشقائق فاختطوها

وحدثني شيخ من الكوفيين أن ما بين الكوفة والحيرة كان يسمى الملطاط قال وكانت دار عبد الملك بن عمير للضيفان أمر عمر أن يتخذ لمن يرد من الآفاق دارا فكانوا ينزلونها

وحدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف عن محمد بن اسحاق قال اتخذ سعد بن أبي وقاص بابا مبوبا من خشب وخص على قصره خصا من قصب فبعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة الأنصاري حتى أحرق الباب والخص وأقام سعدا في مساجد الكوفة فلم يقل فيه إلا خيرا

وحدثني العباس بن الوليد النرسي وابراهيم العلاف البصري قالا حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة أن أهل الكوفة سعوا بسعد بن أبي وقاص إلى عمر وقالوا إنه لا يحسن الصلاة فقال سعد أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين فقال عمر ذاك الظن بك يا أبا اسحاق فأرسل عمر رجالا يسألون عنه بالكوفة فجعلوا لا يأتون مسجدا من مساجدها إلا قالوا خيرا وأثنوا معروفا حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس فقال رجل منهم يقال له أبو سعدة أما إذا سألتمونا عنه فإنه كان لا يقسم بالسوية ولا يعدل في القضية قال فقال سعد اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره وأدم فقره وأعم بصره وعرضه للفتن قال عبد الملك فأنا رأيته بعد يتعرض للأماء في السكك فإذا قيل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت