فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 445

سنة سبع وأربعين واستخلف في هذه الليلة المنتصر بالله فانتقل عنها إلى سر من رأى يوم الثلاثاء لعشر خلون من شوال ومات بها

قالوا كانت عيون الطف مثل عين الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها للموكلين بالمسالح التي وراء السواد وهي عيون خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب الموكلين بمسالح الخندق وغيرهم وذلك أن سابور أقطعهم أرضا فاعتمروها من غير أن يلزمهم لها خراجا فلما كان يوم ذي قار ونصر الله العرب بنبيه صلى الله عليه وسلم غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقى في أيدي الأعاجم بعضها ثم لما قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعد أن طمت عامة ما في أيديهم منها وبقي الذي في أيدي العرب فاسلموا عليه وصار ما عمروه من الأرضين عشريا ولما مضى أمر القادسية والمدائن دفع ما جلا عنه أهله من أراضي تلك العيون إلى المسلمين فأقطعوه فصارت عشرية أيضا وكذلك مجرى عيون الطف وأرضيها مجرى أعراض المدينة وقرى نجد وكل صدقتها إلى عمال المدينة فلما ولى اسحاق بن ابراهيم بن مصعب السواد للمتوكل على الله ضمها إلى ما في يده فتولى عمالة عشرها وصيرها سوادية وهي على ذلك إلى اليوم وقد استخرج عيون اسلامية مجرى ما سقت عيونها من الأرضين هذا المجرى

وحدثني بعض المشايخ أن جملا مات عند عين الجمل فنسبت إليه وقال بعض أهل واسط أن المستخرج لها كان يسمى جملا قالوا وسميت العين عين الصيد لأن السمك يجتمع فيها

وأخبرني بعض الكريزين أن عين الصيد كانت مما طم فبينا رجل من المسلمين تحول فيما هناك إذ ساخت قوائم فرسه فيها فنزل عنه فحفر فظهر له الماء فجمع قوما عاونوه على كشف التراب والطين عنها وتنقيتها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت