فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 445

من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عتبة بن فرقد أما بعد فليس كدك ولا كد أمك ولا كد أبيك لا نأكل إلا ما يشبع منه المسلمون في رحالهم

و حدثني الحسين بن عمرو وأحمد بن مصلح الأزدي عن مشايخ من أهل أذربيجان قالوا قدم الوليد بن عقبة أذربيجان ومعه الأشعث بن قيس فلما انصرف الوليد ولاه أذربيجان فانتقضت فكتب إليه يستمده فأمده بجيش عظيم من أهل الكوفة فتتبع الأشعث بن قيس حانا حانا والحان الحائر في كلام اهل أذربيجان ففتحها على مثل صلح حذيفة وعتبة بن فرقد واسكنها ناسا من العرب من أهل العطاء والديوان وأمرهم بدعاء الناس إلى الإسلام ثم تولى سعيد بن العاص فغزا أهل أذربيجان فأوقع بأهل موقان وجيلان وتجمع له بناحية أرم وبلوا نكرح خلق من الأرمن وأهل أذربيجان فوجه إليهم جرير بن عبد الله البجلي فهزمهم وأخذ رئيسهم فصلبه على قلعة باجروان ويقال أن الشماخ بن ضرار الثعلبي كان مع سعيد بن العاص في هذه الغزاة وكان بكير بن شداد بن عامر فارس أطلال معهم في هذه الغزاة وفيه يقول الشماخ % وغنيت عن خيل بموقان أسلمت % بكير بني الشداخ فارس اطلال %

وهو من بن كنانة وهو الذي سمع يهوديا في خلافة عمر ينشد % وأشعث غره الإسلام مني % خلوت بعرسه ليلى النمام %

فقتله ثم ولى علي بن أبي طالب الأشعث أذربيجان فلما قدمها وجد أكثرها قد أسلموا وقرءوا القرآن فأنزل أردبيل جماعة من أهل العطاء والديوان من العرب ومصرها وبنى مسجدها إلا أنه وسع بعد ذلك قال الحسين بن عمرو وأخبرني واقد أن العرب لما نزلت أذربيجان نزعت إليها عشائرها من المصرين والشام وغلب كل قوم على ما أمكنهم وابتاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت