ثم أن أهل زرنج أخرجوا أميرا وأغلقوها ولما فرغ علي بن أبي طالب عليه السلام من أمر الجمل خرج حسكة بن عتاب الحبطي وعمران بن الفصيل البرجمي في صعاليك من العرب حتى نزلوا زالق وقد نكث أهلها فأصابوا منها مالا وأخذوا جد البختري الأصم بن مجاهد مولى شيبان ثم أتوا زرنج وقد خافهم مرزبانها فصالحهم ودخلوها وقال الراجز % بشر سجستان بجوع وحرب % بابن الفصيل وصعاليك العرب % % لا فضة يغنيهم ولا ذهب %
وبعث علي بن أبي طالب عبد الرحمن بن جزء الطائي إلى سجستان فقتله حسكة فقال علي لأقتلن من الحبطات أربعة آلاف فقيل له أن الحبطات لا يكونون خمسمائة
وقال أبو مخنف وبعث علي رضي الله عنه عون بن جعدة بن هبيرة المخزومي إلى سجستان فقتله بهدالى اللص الطائي في طريق العراق فكتب علي إلى عبد الله بن العباس يأمره أن يولى سجستان رجلا في أربعة آلاف فوجه ربعي بن الكاس العنبري في أربعة آلاف وخرج معه الحصين بن أبي الحر واسم أبي الحر مالك بن الخشخاش العنبري وثات بن ذي الحرة الحميري وكان على مقدمته فلما وردوا سجستان قاتلهم حسكة فقتلوه وضبط ربعي البلاد فقال راجزهم % نحن الذين اقتحموا سجستان % على بن عتاب وجند الشيطان % % يقدمنا الماجد عبد الرحمن % إنا وجدنا في منير الفرقان % % أن لا نوالي شيعة ابن عفان %
وكان ثابت يسمى عبد الرحمن وكان فيروز حصين ينسب إلى حصين ابن أبي الحر وهذا هو من سبى سجستان ثم لما ولى معاوية بن أبي سفيان