فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 445

استعمل ابن عامر على البصرة فولى عبد الرحمن بن سمرة سجستان فأتاها وعلى شرطته عباد بن الحصين الحبطي ومعه من الأشراف عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي وعبد الله بن خازم السلمي وقطرى بن الفجاءة والمهلب بن أبي صفرة فكان يغزو البلد قد كفر أهلها فيفتحه عنوة أو يصالح أهله حتى بلغ كابل فلما صار إليها نزل بها فحاصر أهلها أشهرا وكان يقاتلهم ويرميهم بالمنجنيق حتى ثلمت ثلمة عظيمة فبات عليها عباد بن الحصين ليلة يطاعن المشركين حتى أصبح فلم يقدروا على سدها وقاتل بن خازم معه عليها فلما أصبح الكفرة خرجوا يقاتلون المسلمين فضرب بن خازم فيلا كان معهم فسقط على الباب الذي خرجوا منه فلم يقدروا غلقه فدخلها المسلمون عنوة وقال أبو مخنف الذي عقر الفيل المهلب وكان الحسن البصري يقول ما ظننت أن رجلا يقوم مقام ألف حتى رأيت عباد بن الحصين

قالوا ووجه عبد الرحمن بن سمرة ببشارة الفتح عمر بن عبيد الله بن معمر والمهلب بن أبي صفرة ثم خرج عبد الرحمن فقطع وادي نسل ثم أتى خواش وقوزان بست ففتحها عنوة وسار إلى رزان فهرب أهلها وغلب عليها ثم سار إلى خشك فصالحه أهلها ثم أتى الرخج فقاتلوه فظفر بهم وفتحها ثم سار إلى ذابلستان فقاتلوه وقد كانوا نكثوا ففتحها وأصاب سبيا وأتى كابل وقد نكث أهلها ففتحها ثم ولى معاوية عبد الرحمن بن سمرة سجستان من قبله وبعث إليه بعهده فلم يزل عليها حتى قدم زياد البصرة فأقره أشهرا ثم ولاها الربيع بن زياد ومات ابن سمرة بالبصرة سنة خمسين وصلى عليها زياد وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تسأل الامارة فإنك أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإذا حلفت على يمين فرأيت خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك وكان عبد الحمن قدم بغلمان من سبي كابل فعملوا له مسجدا في قصره بالبصرة على بناء كابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت