فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 445

أنه قد وليكم هبنقة العائشي وذلك أن سليمان كان يعطي ويصطنع أهل النعم واليسار ويدع من سواهم وكان هبنقة وهو يزيد بن ثروان يؤثر سمان ابله بالعلف والمرعى ويقول أنا لا أصلح ما أفسد الله ودعا الناس إلى خلعه فلم يجبه أحد إلى ذلك فشتم بني تميم ونسبهم إلى الغدر وقال لستم بني تميم ولكنكم بني ذميم وذم بني بكر بن وائل وقال يا أخوة مسلمة وذم الأزد فقال بدلتم الرماح بالمراد وبالسفن أعنة الحصن وقال يا أهل السافلة ولا أقول أهل العالية لأضعنكم بحيث وضعكم الله قال فكتب سليمان إلى قتيبة بالولاية وأمره باطلاق كل من في حبسه وأن يعطي الناس أعطياتهم ويأذن لمن أراد القفول في القفول وكانوا متطلعين إلى ذلك وأمر رسوله باعلام الناس ما كتب به فقال قتيبة هذا من تدبيره علي وقام فقال أيها الناس إن سليمان قد مناكم مخ أعضاد البعوض وأنكم ستدعون إلى بيعة أنور صبي لا تحل ذبيحته وكانوا حنقين عليه لشتمه إياهم فاعتذر من ذلك وقال إني غضبت فلم أدر ما قلت وما أردت لكم إلا الخير فتكلموا وقالوا إن أذن لنا في القفول كان خيرا له وإن لم يفعل فلا يلومن إلا نفسه وبلغه ذلك فخطب الناس فعدد إحسانه إليهم وذم قلة وفائهم له وحلافهم عليه وخوفهم بالأعاجم الذين استظهر بهم عليهم فأجمعوا على حربه ولم يجيبوه بشيء وطلبوا إلى الحصين بن المنذر أن يولوه أمرهم فأبى وأشار عليهم بوكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب بن عوف بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظلة التميمي وقال لا يقوى على هذا الأمر غيره لأنه أعرابي جاف تطيعه عشيرته وهو من بني تميم وقد قتل قتيبة بني الأهتم فهم يطلبونه بدمائهم فسعوا إلى وكيع فأعطاهم يده فبايعوه وكان السفير بينه وبينهم قبل ذلك حيان مولى مصقلة وبخراسان يومئذ من مقاتلة أهل البصرة أربعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت