وضبطها فأراد سليمان توليته إياها فقيل له أن وكيعا ترفعه الفتنة وتضعه الجماعة وفيه جفاء واعرابية وكان وكيع يدعو بطست فيبول والناس ينظرون إليه فمكث تسعة أشهر حتى قدم عليه يزيد بن المهلب وكان بالعراق فكتب إليه سليمان أن يأتي خراسان وبعث إليه بعهده فقدم يزيد مخلدا ابنه فحاسب وكيعا وحبسه وقال له أد مال الله فقال أوخازنا لله كنت وغزا مخلد البتم ففتحها ثم نقضوا بعده فتركهم ومال عنهم فطمعوا في انصرافه ثم كر عليهم حتى دخلها ودخلها جهم بن زحر وأصاب بها مالا وأصناما من ذهب فأهل البتم ينسبون إلى ولائه قال أبو عبيدة معمر بن المثنى كانوا يرون أن عبد الله بن عبد الله بن الأهتم أبا خاقان قد كتب إلى الحجاج يسعى بقتيبة ويخبر بما صار إليه من المال وهو يومئذ خليفة قتيبة على مرو وكان قتيبة إذا غزا استخلفه على مرو فلما كانت غزوة بخارى وما يليها واستخلفه أتاه بشير أحد بني الأهتم فقال له أنك قد انبسطت إلى عبد الله وهو ذو غوائل حسود فلا نأمنه أن يعزلك فيستفسدنا قال إنما قلت هذا حسدا لابن عمك قال فليكن عذري عندك فإن كان ذلك عذرتني وغزا فكتب بما كتب به إلى الحجاج فطوى الحجاج كتابه في كتابه إلى قتيبة فجاء الرسول حتى نزل السكة بمرو وجاوزها ولم يأت عبد الله فأحس بالشر فهرب فلحق بالشام فمكث زمنا يبيع الخمر والكتانيات في رزمة على عنقه يطوف بها ثم أنه وضع خرقة وقطنة على إحدى عينيه ثم عصبها واكتنى بأبي طينة وكان يبيع الزيت فلم يزل على هذه الحال حتى هلك الوليد بن عبد الملك وقام سليمان فألقى عنه ذاك الدنس والخرقة وقام بخطبة تهنئة لسليمان ووقوعا في الحجاج وقتيبة وكان قد بايع لعبد العزيز بن الوليد وخلع سليمان فتفرق الناس وهو يقولون أبو طينة الزيات أبلغ الناس فلما انتهى إلى قتيبة كتاب ابن الأهتم إلى الحجاج وقد فاته عكر على