فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 227

قال الغزالي في فضائح الباطنية 24:"واعتنق كثير منهم المذهب الإسماعيلي لا إعجابًا منهم بالعقيدة الإسماعلية وإنما لأملهم في أن يحكم الأئمة بلادهم فيسود فيها العدل والسلام". فالحاكم الظالم لا تجوز طاعته، وإن أعظم الظلم الشرك بالله وتعطيل شرعه وتقديم غيره عليه.

قال الطبري في تفسير قوله تعالى:"إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" [النساء: الآية58] وأولى الأقوال بالصواب في معنى الآية السابقة عندي قول من قال هو خطاب من الله إلى ولاة أمور المسلمين بأداء الأمانة إلى من ولوا أمره في فيئهم وحقوقهم أو ما ائتمنوا عليه من أمورهم بالعدل بينهم في القضية والقسم بينهم بالسوية"."

قال البيضاوي في تفسيره 115:"وهو خطاب يعم المكلفين والأمانات -أي وأن تحكموا بالإنصاف والسوية إذا قضيتم بين من يُنفذ عليه أمركم أو يرضى بحكمكم- ولأن الحكم وظيفة الولاة قيل الخطاب لهم".

قال الرازي في تفسيره:"أجمعوا على أن من كان حاكمًا وجب عليه أن يحكم بالعدل وقد أوجب الله العدل على جميع الخلق حتى الأنبياء، قال تعالى:"يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ" [ص: الآية26] ."

قال ابن خلدون في المقدمة ص319:"اعلم أن العدوان على الناس في أموالهم ذاهب بآمالهم في تحصيلها واكتسابها، لما يرونه حينئذ من أن غايتها ومصيرها انتهى بها من أيديهم أو على قدر الاعتداء ونسبته يكون انقباض الرعايا عن السعي في الاكتساب ..."قلت كما هو الحال في بلادنا.

ج- مقصد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

قال الله تعالى:"الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ" [الحج: الآية 41] .

قال أبو البركات النسفي في مدارك التنزيل ج6/ 376:"هو إخبار من الله عما ستكون عليه سيرة المهاجرين إن مكنهم الله في الأرض وبسط لهم في الدنيا وكيف يقومون بأمر الدين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت