قال الرازي في مفاتيح الغيب 3/ 21:"إنه تعالى لما أمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك مما لا يتم إلا إذا كان الآمر بالمعروف قادرًا على تنفيذ هذا التكليف على الظلمة والمتعالين".
قال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 65:"... وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى مثل نيابة السلطنة الكبرى والصغرى مثل ولاية الشرطة وولاية الحكم أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة"وقال أيضًا"وفروع هذه الولايات إنما شرعت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"وقال"وولي الأمر إنما نصب ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهذا هو مقصود الولاية".
منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند العلماء:
قال الحسن البصري:"من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة رسوله وخليفة كتابه".
قال الضحاك:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة من فرائض الله كتبها الله على عباده المؤمنين".
قال الجصاص:"أكد الله تعالى فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مواضع من كتابه وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخباره المتواترة عنه فيه وأجمع السلف وفقهاء الأمصار على وجوبه"أحكام القرآن 2/ 592.
قال ابن حزم الأندلسي في الفصل 4/ 271:"اتفقت الأمة كلها على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا خلاف من أحد منهم".
قال النووي شرح مسلم 1/ 51:"قد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأئمة وهو أيضًا من النصيحة التي هي الدين".
قال الشوكاني فتح القدير 1/ 337:"وجوبه ثابت بالكتاب والسنة وهو أعظم واجبات الشريعة وأصل عظيم من أصولها وركن مشيد من أركانها وبه يكمل نظامها ويرتفع سنامها".
وقال ابن العربي أحكام القرآن 1/ 394:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب عظيم هو ابتداء الدين والإسلام وهو أيضًا انتهاؤه".