قال القرطبي أحكام القرآن 4/ 47:"إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانا واجبين في الأمم المتقدمة وهو فائدة الرسالة وخلافة النبوة".
قال سيف الدين الآمدي في أصول الأحكام 1/ 308:"ما من أمة إلا وقد أمرت بالمعروف كاتباع أنبيائهم وشرائعهم ونهت عن المنكر كنهيهم عن الإلحاد وتكذيب أنبيائهم".
قال الرازي:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله إن هذه الصفات الثلاث كانت حاصلة في سائر الأمم".
قال محمد رشيد رضا في المنار 4/ 32:"قد جرت سنة الأنبياء والمرسلين والسلف الصالحين على الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان محفوفًا بالمكاره والمخاوف".
قال الإمام الغزالي في الإحياء 2/ 269:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين وهو المهمة التي بعث الله لها النبيين أجمعين، ولو طوى بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة، واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد، وقد كان الذي خفنا أن يكون فإنا لله وإنا إليه راجعون، إذ قد اندرس هذا القطب عمله وعلمه وانمحق بالكلية حقيقته ورسمه، فاستولت على القلوب مداهنة الخلق وانمحت عنها مراقبة الخالق واسترسل الناس في اتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم، وعزّ على بساط الأرض مؤمن صادق لا تأخذه في الله لومة لائم فمن سعى في تلافي هذه الفترة، وسد هذه الثملة، إما متكفلا بعلمها أو متقلدًا لتنفيذها، مجددًا لهذه السنة الداثرة ناهضًا بأعبائها ومتشمرًا في إحيائها كان مستأثرًا من بين الخلق بإحياء سنة أفضى الزمان إلى إماتتها ومتمسكًا بقُربه تتضاءل درجات القرب دون ذروتها".
هذه مكانة الأمر بالمعروف عند العلماء الفحول، ولقد نقلت أضعاف هذا في كتاب تحت عنوان [الألوية المنصورة في إحياء الفرائض المهجورة] بما يثلج الصدر إن شاء الله تعالى ويدفع آثار الغربة عند القائم بها في هذا الزمان الذي أصبح المسلم الحق غريبًا بدينه وعقيدته وفكره ويوصم بالإرهابي والمتطرف والمتعصب والفاشي والنازي بينما يوصم المتساهل في دينه الجبان بالمعتدل، المتنور، المتقدم الخ ... وألفاظ أخرى هي أقرب إلى الذم منها إلى المدح لو كانوا يعقلون!.
د- مقصد إقامة الحدود: