إن الاستعمار العالمي يضرب المسلمين بهؤلاء الحكام الخونة لدينهم وشعبهم ولتضحيات الأجيال من أجل الاستقلال بمفهومه الواسع، ولذلك ينبغي للمسلمين أن يعرفوا عدوهم وأن يعدوا العدة ويجمعوا الشمل لمواجهة هذه الأخطار التي تحدق بدينهم وفق خطة محكمة قائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإلا هلكوا على أيدي هؤلاء الحكام الكفرة الفجرة الخونة بل العملاء لأعداء الإسلام، كما علينا أن نعرف أن أعداء الإسلام لن يقفوا مع المسلمين إلا ظاهرًا لمصلحة ظرفية فقط لأن الله تعالى قال"وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" [البقرة: الآية120] وقال أيضًا"وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا" [البقرة الآية217] وهذا هو السر في خذلان البوسنة والهرسك وتدمير العراق وحصار ليبيا وقمع الحركات الإسلامية القوية في صمت رهيب ولو مات كلب في أزقة أوروبا جوعًا لقامت الدنيا ولم تقعد.
قال أوديين رستو رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية في عهد جونسون 1967:"يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية الإسلامية ليست خلافًا بين الدول أو الشعوب، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية"ثم قال"إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا إنما هي جزء مكمل للعالم الغربي، فلسفته وعقيدته ونظامه، وذلك ما يجعلها تقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي بفلسفته وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامي ... ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام وإلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية، لأنها إن فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها".
قال ريخان لجريدة صنداي تايمز البريطانية كما جاء في مجلة الدعوة العدد 156: إن هناك احتمال نشوب حرب دينية في منطقة الشرق الأوسط فقد عاد السلمون إلى الفكرة القائلة بأن الطريق الوحيد إلى الجنة هو الاستشهاد"."
وجاء في تقرير أمني سنوي للكونجرس الأمريكي قبل غزو الكويت بأربعة أشهر يلح على ضرورة التدخل لحماية المصالح الحيوية وأن ذلك يتطلب وجودًا عسكريًا وأهم ما جاء في التقرير: أولًا حماية النفط، ثانيًا القضاء على التطرف الديني وجاء فيه [أمام العنف الناتج عن صراعات دينية في الشرق الأوسط والذي يحظى باهتمام مسؤولي السياسة الأمريكية الذين يعتقدون بأن التطرف الديني سيستمر في تهديد الحياة الأمريكية والدول الصديقة من الشرق الأوسط والتي يعتمد العالم الحر على مصادر الطاقة فيها] .
تعليق: وبهذا يتضح أن العالم الغربي له استراتيجية ثابتة أمام الإسلام والحركات الإسلامية الأصيلة وأن مصطلح التطرف مصطلح غربي وأن العالم الحر يساند الحكام على