الشعوب التي تريد العودة إلى الإسلام ولذلك فهم عندما يضربون دولة لا يريدون النظام والحاكم بقدر ما يريدون إذلال الشعب. ولذلك ينبغي على المسلمين في العالم كله مساندة الشعوب الإسلامية والوقوف معها كما حدث في أفغانستان، فالتدمير عادة لا يمس النظام كما في العراق وإنما يمس الشعب وكذا الحصار في ليبيا وكذا البوسنة والهرسك ومن أجل هذا كانت الجبهة الإسلامية رغم قلة عُدتها وعددها تسارع إلى الوقوف إلى جنب هذه الشعوب قيامًا بواجب النصرة الشرعية كما حدث في العراق، وتسجيل المتطوعين للجهاد في فلسطين ولولا قمع النظام لوقفت نفس الموقف مع الشعب الليبي المسلم وكذا في الصومال والبوسنة والهرسك بل لتخطت الأسوار فكانت إلى جانب الإخوان هناك في البوسنة والهرسك كما كانت خيرة الشباب من قبل في أفغانستان وهذا هو سر سكوت العالم الغربي عما حدث في الجزائر، وما هو حادث من تعذيب وتنكيل وتشريد وتشويه لصورتها. والأعجب من هذا كله أن مساعدة العراق والوقوف إلى جنب الشعب العراقي المسلم عُد جريمة وتهمة ضخمت ملفنا!! وإلى الآن لم نسمع عن الدول الإسلامية والعربية وقفت وقفة رجل واحد، وقالت للعالم الغربي ولمجلس الأمم كفى كفى ظلمًا وعدوانًا على العالم الإسلامية والعربي، ما هذا يا قوم؟ هل نحن مجرد أحجار على رقعة الشطرنج تخططون ونحن نصادق؟ وبإمكان العالم الإسلامي والعربي أن يقف هذه الوقفة ويمنع البترول وتصديره إلى العالم"الحر"حتى يرفع الحصار عن ليبيا والعراق والبوسنة والهرسك ولكن متى كان للعبد أن يعصي سيده؟!! إن حكام الدول الإسلامية والعربية معظمهم عبيد للاستعمار العالمي الجديد، خذ مثالًا عن اتحاد المغرب العربي -المزعوم- الشعوب لا دخل لها فيه مطلقًا، خلافًا لما يحدث في أوروبا فهذه الدانمارك وحدها شكلت عائقًا أمام الوحدة الأوروبية حتى تنازلوا لها عن بعض القضايا. إنها أنظمة تحترم شعوبها -ولو كانت كافرة- ولا يستطيع الحاكم أن يبرم أمرًا في غيابها أما نحن في المغرب العربي لا نعلم ماذا حدث في موريطانيا مؤخرًا، بل إننا سمعنا خطاب الرأس الحافي ولم نسمع ما قاله قادة المغرب وتونس وليبيا وموريطانيا ما هذا يا قوم؟! أهكذا تكون الوحدة؟! إن هذا التصرف أشبه ما يكون بتصرف اللصوص الشطار ليلًا!! كيف لا تعلم الشعوب عن محتوى هذه الوحدة التي تعقد باسمها ثم لا تعلم عنها لا صغيرًا ولا كبيرًا!! عفوا لقد استرسل بي الفكر إلى هذا الحد، ولكن أنا متأكد أن الغرب راض على هؤلاء الحكام لأنهم اتبعوا ملته ونفذوا أوامره وزيادة!.
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ص8:"ثم جعل محمدًا على شريعة من الأمر شرعها له وأمره باتباعها ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون، وقد دخل في الذين لا يعلمون كل من خالف شريعته، وأهواؤهم هو ما يهوونه وما عليه المشركون من هديهم الظاهر الذي هو من موجبات دينهم الباطل وتوابع ذلك فهم يهوونه، وموافقتهم فيه اتباع لما"