فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 227

أبو هريرة بقوله"كفر من كفر من العرب"والصنف الآخر فرقوا بين الصلاة والزكاة فأقروا بالصلاة وأنكروا فرض الزكاة ووجوب أدائها إلى الإمام"."

تعليق: من خلال ما تقدم يظهر أن النطق بالشهادتين لا يكفي للكف عن قتال من لم يمتثل ببقية الأركان الإسلامية وواجباته ومن هنا قاتل أبو بكر مانعي الزكاة وهم يقولونها لأنه أصبح نطقهم بها لا تأثير له ومن هنا نص العلماء على أن الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام أو المخلة بالأركان لا يعصمها مجرد النطق بالشهادة.

قال ابن تيمية 28/ 545:"وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة أو صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم أو عن استحلال النفوس والأموال بغير الحق أو الربا أو الميسر أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ونحو ذلك من شرائع الإسلام فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله".

قال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم ص86:"إن كلمتي الشهادتين بمجردهما تعصم من أتى بهما ويصير بذلك مسلمًا فإذا دخل في الإسلام فإن أقام الصلاة وأتى الزكاة وقام بشرائع الإسلام فله ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين وإن أخل بشيء من هذه الأركان فإن كانوا جماعة لهم منعة قوتلوا، وقد ظن بعضهم أن معنى الحديث أن الكافر يقاتل حتى يأتي بالشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة وجعلوا ذلك حجة على خطاب الكفار بالفروع وفي هذا نظر وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في قتال الكفار تدل على خلاف هذا".

قال محمد بن ناصر في الفواكه العذاب ص88:"ولو تتبعنا الآيات والأحاديث والآثار وكلام العلماء في قتال من قال لا إله إلا الله إذا ترك بعض حقوقها لطال الكلام جدًا فكيف بمن ترك الإسلام كله".

وقال ابن رجب في جامع العلوم ص83:"إن الشهادتين مع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تعصم دم صاحبها وماله في الدنيا إلا أن يأتي ما يبيح دمه".

فمن المواطن التي يُباح فيها دم المسلم مع الشهادة قوله عليه الصلاة والسلام (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت