3 -المعقود عليه: وهو حراسة الدين وسياسة الدنيا وعمارة الأرض.
وهذا التعاقد يسمى بيعة قياسًا على ما يتم في عقد البيع وأخطر أركان العقد هو الثالث ولا بأس أن أوضح ثلاث نقاط هي:
1 -الخلافة عقد:
قال ابن خلدون في المقدمة ص174:"كانوا إذا بايعوا الأمير وعقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده تأكيدًا للعقد فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري فسُميّ بيعة كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه ودخيلة أمره".
قال ماجد الحلو في كتابه الاستفتاء الشعبي والشرعية الإسلامية 148:"أما البيعة فتعتبر عقدًا مبرمًا بين المرشح للخلافة والأمة يتعهد فيها الأول برعاية مصالح الأمة مقابل تعهد هذه الأخيرة بالسمع والطاعة في حدود شريعة الله".
قال د./ السنهوري فقه الخلافة وتطورها"إن الاختيار عقد حقيقي غرضه إعطاء الخليفة المنتخب الولاية العامة ... ما دام أن الخليفة المنتخب قد اكتسب الولاية من الانتخاب الذي هو عقد حقيقي بينه وبين الأمة فإن معنى ذلك أن سلطته يستمدها من الأمة".
قال د./ الطحاوي في السلطات الثلاث 435:"إن المجمع عليه أن الخلافة لا تعني الحكم المطلق ولا تختلط بحق الملك الإلهي الذي استند إليه ملوك أوروبا في القرون الوسطى لتبرير سلطاتهم ولكنها سلطة تستند إلى رضاء المسلمين الذي يتجسد في صورة عقد وأن الخليفة يمارس سلطته تحت رقابة المسلمين ولهم أن يعزلوه إذا فَقَد الصلاحية للمنصب لأسباب جسدية أو عقلية ...".
2 -بيان مادة العقد (المعقود عليه) :
مادة العقد إقامة الدين وسياسة الدنيا وعدم الخروج عن أحكام الكتاب والسنة.
جاء في فتح الباري 13/ 193 عن عبد الله بن دينار قال:"لما بايع الناس عبد الملك أمير المؤمنين كتب إليه عبد الله بن عمر [إلى عبد الملك أمير المؤمنين إني أقرّ بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت] ".