قال ابن تيمية 28/ 539:"إذا كان المكره على القتال في الفتنة ليس له أن يقاتل بل عليه إفساد سلاحه وعليه أن يصبر حتى يقتل مظلومًا فكيف بالمكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الإسلام".
3 -إذا لم يستطع الانضمام إلى صفوف المسلمين فعليه المكر بالأعداء كما فعل نعيم بن سعود حيث أوقع الفرقة بين الأحزاب كما هو معروف في كتب السيرة ولو اقتضى ذلك إلى موافقتهم في الهدي الظاهري كحلق اللحية ونحوها.
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم 176"إن المخالفة لهم لا تكون إلا بعد ظهور الدين وعلوه كالجهاد وإلزامهم بالجزية والصغار فلما كان المسلمون في أول الأمر ضعفاء لم يشرع لهم المخالفة فلما كمل الدين وظهر وعلا شرع لهم ذلك ولو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورًا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهري لما عليه في ذلك من الضرر بل يستحل للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانًا في هديهم الظاهري إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة."
فأما في دار الإسلام والهجرة التي أعز الله فيها دينه وجعل على الكافرين بها الصغار والجزية ففيها شرعت المخالفة وإذا ظهرت الموافقة والمخالفة لهم باختلاف الزمان ظهرت حقيقة الأحاديث في هذا"."
4 -فإن كان في حالة عجز تام فلا يجوز له قتل المسلمين ولو أكره بل إذا صبر واحتسب ومات مات شهيدًا.
قال الإمام الشافعي في الأم ج4/ ص215 موضحًا حالات الجندي المقاتل وما قاله أهل العلم في المكره:
1 -ليس على المأمور عقل ولا قود ويستحب أن يكفى.
2 -إن علم أنه يقتل بظلم كان عليه والإمام القود وكانا كقاتلين معًا.
3 -لا قود على المأمور إذا ادعى أنه أمر بقتله وهو يرى أنه يقتل بحق.