4 -إذا علم أنه مظلوم وأكرهه الإمام فيه قولان منها -عليه القود ليس عليه أن يقتل الإنسان ظلمًا إلى أن قال ...: ومن قُتل [أي الجندي] بلا أن يقاتل فلا يشك أحد أنه شهيد"."
قال وهبة الزحيلي في كتابه الضرورة ص92:"وإن أكره شخص على إتلاف مال مسلم بأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه وسعه أن يفعل ذلك لأن مال الغير يستباح للضرورة كما في حال المخمصة ولصاحب المال أن يضمّن الآمر لأن المستكره آلة للمكرِه فيما يصبح آلة له والإتلاف من هذا القبيل، ولكن لو صبر المستكره على القتل ولم يتلف المال لا يأثم وكان شهيدًا".
أما القتل تحت غطاء الخوف على النفس أو الخبزة والعمل فلا وجه له.
قال القاضي عياض في المدارك 2/ 719:"سئل أبو محمد بن الكراني عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم أويقتل؟ قال يختار القتل ولا يعذر أحد بهذا إلا من كان أول دخولهم البلد فيسأل إن أمرهم وأما بعد فقد وجب القرار فلا يعذر أحد بالخوف بعد إقامته لأن المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز وإنما أقام من هذا من العلماء والمتعبدين على المباينة لهم لئلا يخلو بالمسلمين عدوهم فيفتنوهم عن دينهم".
قال محمد بن عبد الوهاب في مجموعة التوحيد 200:"نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء وأخبر أنه من تولاهم من المؤمنين فهو منهم ولم يفرق الله تبارك وتعالى بين الخائف وغيره بل أخبر أن الذين في قلوبهم مرض يفعلون ذلك خوفًا من الدوائر وهكذا حال المرتدين خافوا من الدوائر من عدم الإيمان بوعد الله الصادق بالنصر لأهل التوحيد فبادروا وسارعوا إلى الشرك خوفًا من أن تصيبهم الدائرة .... إن موالاة الكفار موجبة لسخط الله والخلود في العذاب بمجردها وإن كان الإنسان خائفًا".
فليحذر رجال الأمن من معارضة هؤلاء وليحذر رجال القضاء أيضًا من مغبة إعانة الظلمة.
قال ابن حزم في المحلى 13/ 139:"من لحق بدار الكفر والحرب مختارًا محاربًا لمن يليه من المسلمين فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد كلها".
قال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 530:"وكل من قفز إليهم [يعني التتار] من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم وفيه من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه"