من شرائع الإسلام وإن كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين فكيف من صار مع أعداء الإسلام قاتلًا للمسلمين"."
وقال أيضًا ص534:"فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار فإن التتار فيهم المكره وغير المكره وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي"وقال أيضًا ص535"ومن أخرجوه معهم مكرهًا فإنه يبعث على نيته ونحن علينا أن نقاتل العسكر جميعهم إذ لا يتميز المكره من غيره". وانظر ص537 فقد أبدع في التفصيل رحمه الله ولذلك اتفق الأئمة على أن الكفار لو تترسوا بالمسلمين وخيف على المسلمين من الهزيمة فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار.
قال الإمام الغزالي في المستصفى ج1/ 313:"فإن قيل فالكف عن المسلم الذي لم يذنب مقصود وفي هذه مخالفة المقصود قلنا هذا مقصود وقد اضطررنا إلى مخالفة أحد المقصودين".
قال وهبة الزحيلي في الضرورة 165:"إذا صال الأعداء المحاربون على المسلمين متترسين بأسارى مسلمين فإنه يجوز حينئذ قتل المسلم وغيره حفظا لجماعة المسلمين ودحرًا للعدو وإنقاذًا للبلاد من تسلط الأعداء وإيذائهم".
قال جميل محمد بن المبارك في كتابه عن الضرورة ص42:"فالشريعة ناظرة إلى هذا كله حين لم تبح جريمة القتل تحت أي ظرف باستثناء قتل الترس الذي يتحدث عنه الفقهاء في هذا المجال فقد أبيح لأن فيه مراعاة لضرورين اثنين في مقابلة ضروري واحد فالضروريان هما حفظ نفوس الأمة كلها والثاني حفظ الدين فلو لم يقتل الترس لاستئصلت الأمة -والترس منها ولضاع الدين".
ومن الأصناف التي تشدّ من عضد الأنظمة الكافرة المخابرات السرية والجوسسة على المسلمين والفتك بهم وإذاقتهم من العذاب ألوانًا وأشكالًا، وهؤلاء أهل حظوة عند النظام خاصة لأنهم اليد المخربة للبلاد سرًا وباطنًا والعصا القامعة علنًا وظاهرًا. وما أكثر الجواسيس في بلاد الإسلام ولا يتقنون هذه العملية إلا على الشعوب الإسلامية وخاصة الحركات الإسلامية القوية والأحزاب المعارضة الصلبة أما التجسس على أعداء الإسلام فلا يحسنون منه لا نقيرًا ولا قطميرا وأصبحوا الآن في الدول العربية والبلاد الإسلامية هم السلطة الأولى ذات الامتياز الذي ليس فوقه امتياز، باستطاعتهم تبديل نظام بنظام ووجوه بأخرى بأسرع ما يمكن وهم متواجدون في كل مكان وخاصة في مراكز القرار والأجهزة الفاعلة.