فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 227

أنه مجزي بما تكلم به مسؤول عنه غدًا. قال: ولو كان خلافًا يخفى لعذرناه ولكنه أمر ظاهر لا يخفى على المخدرات في البيوت. ذكره في كتاب الإجماع رواه عنه الريمي في كتابه عمدة الأمة في إجماع الأئمة. وقد ذكر هذه المسألة القاضي عياض وذكر عدوى ابن مجاهد الإجماع، قال القاضي عياض ورد عليه بعضهم على هذا بقيام الحسين بن علي رضي الله عنه وابن الزبير وأهل المدينة على بني أمية وقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع ابن الأشعت وتأول هذا القائل أنه لا ينازع الأمر أهله على أئمة العدل. قال عياض وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس لمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وأظهر من الكفر"."

تعليق: لئن قالوا بأن الخروج على الحجاج لأنه غير الشرع وأظهر الكفر كما قاله النووي أيضًا في شرح صحيح مسلم ج12/ 229. ولذلك خرجوا عليه بالسيف فإن الأمر في حكام البلاد الإسلامية أشد وأنكى لمن عرف سيرة الحجاج فالخروج عليهم لمن قدر على ذلك أولى وأولى.

د- القائلون بعدم الخروج بالفسق مطلقًا:

ومن باب الإنصاف نسرد أقوال الذين قالوا بالمنع:

قال القاضي عياض شرح مسلم 12/ 229:"وقال جمهور أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك بل يجب وعظه وتخويفه".

قال أبو يعلى في المعتمد في أصول الدين 243:"ذكر شيخنا أبو عبد الله في كتابه عن أصحابنا أنه لا ينخلع بذلك أي بفسق الأفعال كأخذ الأموال وضرب الأبشار، ولا يجب الخروج عليه، بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شيء مما يدعو إليه من معاصي الله تعالى".

قال أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص20"لا يمنع من استدامة الإمامة سواء كان بأفعال الجوارح وهو ارتكاب المحظورات وإقدامه على المنكرات إتباعًا لشهوة أو كان متعلقًا بالاعتقاد وهو المتأول شبهة تعرض فيها إلى خلاف الحق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت