خلال نظرته إلى ملوك الطوائف على أنهم خونة تجب الثورة عليهم لأنهم محاربون لله ورسوله ساعون في الأرض بالفساد ....
ومن خلال هذه التجربة يدعو ابن حزم إلى ما يسمى"بالعنف الدموي"عندما تفشل وسائل إعادة هؤلاء الحكام إلى حظيرة الشريعة والإقلاع عن الجور ... لكن ابن حزم مع إيمانه بوجوب التغيير الدموي مع أمثال هؤلاء الحكام يرى اتباع بعض أساليب المقاومة الهادئة إن كان متعذرًا قتال هؤلاء الحكام وهذه الأساليب هي:
1 -مخاطبة هؤلاء الملوك ونصحهم إن وقع شيء من الجور.
2 -فإن لم يمكن مخاطبتهم وجب الإمساك عن مدحهم بل ويجب ذم جميعهم.
3 -فمن عجز عن ذلك فتسعه [التقية] مع أن هذا لا يجوز لأنه لو اجتمع كل منكر على هؤلاء ولو بقلبه لما غلبوه!
4 -عدم معاونة هؤلاء الحكام باللسان أو اليد.
5 -وعند الاضطرار لمعاملتهم يجب معاملتهم على نحو ما يضطر المسلم لمعاملة اليهود والنصارى"."
قال محمد عبده في الإسلام والنصرانية:"إن الخليفة عند المسلمين ليس بمعصوم ولا مهبط زيادة الوحي وليس من حقه الإستئثار بتفسير الكتاب أو السنة بل هو وسائر طلاب العلم سواء وإنما يتفاضلون بصفاء العقل وكثرة الإصابة في الحكم ثم هو مطاع ما دام على الحجة ونهج الكتاب والسنة والمسلمون له بالمرصاد، فإذا انحرف عن النهج أقاموه عليه وإذا اعوج قوموه بالنصيحة والإعذار إليه، فالأمة هي التي تنصبه وهي صاحبة الحق عليه وليس في الإسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة إلى الخير والتنفير من الشر وهي سلطة خولها الله لأدنى المسلمين يقرع بها أنف أعلاهم كما خولها لأعلاهم يتناول بها أدناهم".
قال محمد الجعلود في كتابه الموالاة والمعاداة ج2/ 529:"والرأي الذي أرجحه من هذه الآراء الثلاثة أن الحاكم إذا عصى وارتكب أمرًا يوجب فسقه القولي أو الفعلي نظر إليه فإن كان العزل يمكن أن يتم عزله بطرق سلمية كما هو الأصل في الشريعة الإسلامية وجب عزله عند حصول المعصية نظرًا إلى أن الأصل من شروط الولاية العدل في الخليفة وتحقق العدالة فيه فإذا نقض هذا الشرط بنفسه وجب خلعه كما يحصل في بعض الدول الكافرة التي"