فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 227

أخذت ببعض المفاهيم السياسية الإسلامية في تعيين الحاكم وعزله فنجد أن بعض الدول الكافرة تعزل رئيسها عند أدنى خطأ يرتكبه بينما يتشبث المتسلطون على رقاب المسلمين بكرسي الحكم حتى لو أبادوا الشعب كله في سبيل ذلك أو أن يلقي الشعب بجسد الحاكم من على كرسيه جثة هامدة وهذا كله مخالف لأصول النظام السياسي في الإسلام"."

قال محمد عبد القادر أبو فارس في كتابه النظام السياسي في الإسلام 272 يرى أن التدرج على ثلاث مراحل:

1 -يمكن أن يتم العزل عن طريق التقدم إلى الإمام الفاسق أو الجائر وتبيان الأمور له بأنه لم يعد صالحًا للإمامة ويطلب منه أن يخلع نفسه وقد يفعل فلا يترتب على ذلك مفسدة عظمى ولا صغرى بل بقاءه مفسدة المفاسد.

2 -وطريقة ثانية في العزل ما يسمى في العصر الحديث بالعصيان المدني وهذه الطريقة تكون على النحو التالي: إذا شعرت الأمة بأن هذا الإمام فاسق مستهتر أو جائر لا يصلح للإمامة وتقدمت إليه بالنصيحة ولكنه أبى واستكبر فما عليها إلا أن تقاطعه وتقاطع من له به أية علاقة وحينئذ يجد نفسه منبوذًا من أمته فإما اعتدل وإما اعتزل ... فإذا فعل كل واحد من أفراد الأمة الإسلامية مع هذا الإمام الجائر الفاسق هذا الفعل ووقف منه هذا الموقف فنبذه وقاطعه فإنه ساقط لا محالة"."

ك- تحديد مدة معينة للإمامة:

قال صاحب كتاب الإمامة العظمى ص489 تعليقًا على ما سبق:

"قلت وهذه [أي الطريقة الثانية] لها مستند من الشرع وهو ما جاء في الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم (يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدرك منكم ذلك فلا يكونن لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا) والله أعلم."

تعليق: هذا الأسلوب في التدرج مع الحاكم الظالم الفاسق الذي نص عليه علماء الإسلام قديمًا وحديثًا يكاد أن يكون هو عين ما وصل إليه الغربيون من أن النقد السياسي قسمان:

1 -نقد وقائي ويكون سابقًا على اتخاذ القرار أو التصرف ويندرج تحته المناقشات والحوار والاستفتاءات السابقة على اتخاذ القرار السياسي المادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت