فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 227

الأنظمة التي تدعي الإسلام وتزعم في كثير من الأحيان أنها تريد القضاء على الإرهاب والتطرف ليبقى الإسلام نقيًا لا تعرف -ومن أين لها أن تعرف- أحكام معاملة البغاة إن صح أنهم بغاة ولا تفرق بين الخروج والخوارج ولا بين كيفية مقاتلة الكفار والخوارج والبغاة.

قال القرطبي 16/ 319:"إن حكمة الله تعالى في حرب الصحابة التعريف منهم لأحكام قتال أهل التأويل إذ كان أحكام قتال أهل الشرك قد عُرفت على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم".

قال الشافعي"وهو -أي علي بن أبي طالب- رضي الله عنه الذي سن قتالهم -أي البغاة - وأحكامهم ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء غيره فيه سنة".

قال القرطبي في أحكام القرآن ج2/ 353:"في هذه الآية دليل على أن الباغي على الإمام بخلاف الكافر فالكافر، يقتل إذا قاتل بكل حال والباغي إذا قاتل يقاتل بنية الدفع ولا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح".

قال الماوردي في الأحكام السلطانية ص65:"ويخالف قتالهم [البغاة] قتال المشركين والمرتدين من ثمانية أوجه:"

1 -أن يقصد بالقتال ردعهم ولا يعتمد به قتلهم ويجوز أن يعتمد قتل المشركين والمرتدين.

2 -أن يقاتلهم مقبلين ويكف عنهم مدبرين ويجوز قتال أهل الردة والحرب مقبلين ومدبرين.

3 -أن لا يجهز على جريحهم وإن جاز الإجهاز على جرحى المشركين والمرتدين.

4 -أن لا يقتل أسراهم وإن قتل أسرى المشركين والمرتدين ويعتبر أحوال من في الأسر منهم فمن أمنت رجعته إلى القتال أطلق ومن لم تؤمن منه الرجعة حبس إلى إنجلاء الحرب ثم يطلق ولم يجز أن يحبس بعدها ...

5 -أن لا يغنم أموالهم ولا يسبي ذراريهم، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (منعت دار الإسلام ما فيها وأباحت دار الشرك ما فيها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت