فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 227

6 -أن لا يستعان لقتالهم بمشرك معاهد ولا ذمي، وإن جاز أن يستعان بهم على قتال أهل الحرب والردة.

7 -أن لا يهادنهم إلى مدة ولا يوادعهم على مال فإن هادنهم إلى مدة لم يلزمه، فإن ضعف عن قتالهم انتظر بهم القوة عليهم لم يرده عليهم وإن وادعهم على مال بطلت الموادعة ونظر في المال فإن كان من فيئهم أو من صدقاتهم لم يرده عليهم وصرف الصدقات في أهلها والفيء في مستحقيه وإن كان خالص أموالهم لم يجز أن يملكه عليهم ووجب رده إليهم.

8 -أن ينصب عليهم العرادات ولا يحرق عليهم المساكن ولا يقطع عليهم النخيل والأشجار لأنها دار إسلام تمنع ما فيها وإن بغى أهلها، فإن أحاطوا بأهل العدل وخافوا منهم الاصطدام جاز أن يدافعوا عن أنفسهم ما استطاعوا من اعتماد قتالهم ونصب العرادات عليهم فإن المسلم إذا أريدت نفسه جاز له الدفع عنها بقتل من أرادها إذا كان لا يندفع بغير القتل ..."."

قال ابن تيمية في الفتاوي ج35/ 53 وكذا في ج4/ 451:"أما جمهور أهل العلم فيفرقون بين الخوارج المارقين وبين أهل الجمل وصفين وغير أهل الجمل وصفين ممن يُعد من البغاة المتأولين وهذا هو المعروف عن الصحابة وعليه عامة أهل الحديث والفقهاء والمتكلمين""والمصنفون في الأحكام يذكرون قتال البغاة والخوارج جميعًا وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قتال البغاة إلا حديث كوثر بن حكيم عن نافع وهو موضوع وأما كتب الحديث المصنفة مثل صحيح البخاري والسنن فليس فيها إلا قتال أهل الردة والخوارج وهم أهل الأهواء وكذلك كتب السنة المنصوص عليها عن الإمام أحمد ونحوه، وكذلك فيما أظن -والكلام لابن تيمية- كتب مالك وأصحابه ليس فيها باب قتال البغاة وإنما ذكروا أهل الردة والأهواء قال وهذا هو الأصل الثابت بكتاب الله وسنة رسوله وهو الفرق بين القتال لمن خرج عن الشريعة والسنة فهذا الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأما القتال لمن لم يخرج إلا عن طاعة إمام معين فليس في النصوص أمر بذلك"...."فارتكب الأولون ثلاث محاذير [أي بعدم التفريق بين تلك الأنواع] :"

1 -قتال من خرج عن طاعة ملك معين وإن كان قريبًا منه أو مثله في السنة والشريعة لوجود الافتراق والافتراق هو الفتنة.

2 -التسوية بين هؤلاء وبين المرتدين عن بعض شرائع الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت