[الشورى: الآية 38] .
9 -قال تقي الدين النبهاني في الشخصية الإسلامية ج2/ ص31:"استخلاف الخليفة غيره أي عهده بالخلافة لغيره لا يصح لأنه إعطاء لما لا يملك وإعطاء ما لا يملك لا يجوز شرعًا، فإذا استخلف الخليفة خليفة آخر لا يجوز ولا تنعقد له الخلافة مطلقًا لأنه لم يجر عقدها ممن يملك هذا العقد".
10 -قال عبد الوهاب خلاف في السياسة الشرعية ص56:"إن العهد أو الاستخلاف لا يعدو أن يكون ترشيحًا من السلف للخلف والأمة بعد ذلك صاحبة القول الفصل فيمن تختاره إمامًا".
11 -قال سيد قطب في الإسلام والسلام العالمي ص122:"إن الراعي لا يصل إلى مكانه إلا عن طريقة واحدة: رغبة الرعية المطلقة واختيارها الحر".
وقال أيضًا في العدالة الاجتماعية في الإسلام ص103:"يصبح حاكمًا باختيار المسلمين الكامل وحريتهم المطلقة لا يقيدهم عهد من حاكم ولا وراثة كذلك في أسرة فإذا لم يرض المسلمون لم تقم له ولاية".
12 -قال الشيخ أبو زهرة في كتابه عن أحمد بن حنبل ص149:"إن اختيار الخليفة السابق لخلفه ليس سوى اقتراح من مخلص للإسلام ولجماهير المسلمين أن يقروا الاختيار أو يردوه".
تعليق: فهل بعد هذا يقال -ظلمًا وعدوانًا- إن الدولة الإسلامية ثيوقراطية؟!! وهل بعد هذا يقال إن الإسلام نظام ظلامي استبدادي؟!! من تدبر في هذه النقول يجد الخبر اليقين إن كان من أهل الإنصاف، والإنصاف في الدنيا قليل!.
شبهة ودفعها: قد يقول قائل منكم لقد وجدنا في كتب السياسة الشرعية، أن من طرق عقد الإمامة طريقة العهد كما ذهب إلى ذلك الماوردي وغيره؟.
والجواب: العهد نوعان أحدهما لا يعدو أن يكون مجرد ترشيح واقتراح غير ملزم للأمة فإن رأت بمحض اختيارها إقراره أمضته، وإن رأت رفضه ونبذه نبذ النواة فلا حرج عليها وهي صاحبة الأمر وسيدة الموقف، وهذا ما أشار إليه الإمام أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص25:"والإمامة لا تنعقد للمعهود له بنفس العهد وإنما تنعقد بعهد المسلمين"وقال:"إن إمامة المعهود إليه تنعقد بعد موته -أي الخليفة الذي عهد- باختيار أهل الوقت".