فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 227

من تلك إن هؤلاء لا يقرأون القرآن ولا يعرفون طبيعة هذا الدين فليقرأوا القرآن كما أنزله الله وليأخذوا قوالبه بجد"وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ""."

قال د./ عبد الله عزام في العقيدة وأثرها في بناء الجيل ص79:"كل من رفض التحاكم إلى شريعة الله أو فضل أي تشريع على تشريع الله أو أشرك مع شرائع الله شرائع أخرى من وضع البشر وأهوائهم وكل من رضي أن يستبدل بشرع الله قانونًا آخر فقد خرج من حوزة الإسلام وألقى ربقة الإسلام من عنقه ورضي لنفسه أن يخرج من هذه الملة كافرًا".

قال عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه الحدود الشرعية كيف نطبقها ص20."ولا يشك مسلم أن من لوازم الإيمان الإقرار بشرع الله سبحانه والتسليم بأمره، وهذا معنى الإسلام أي التسليم والاذعان والانقياد لأمر الله وقد دل على هذا المعنى آيات كثيرة كقوله تعالى"إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا" [النور: الآية 51] وكقوله تعالى"فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [النساء: الآية 65] وفي هذه الآية تعجب الله سبحانه ممن يدعي الإيمان وهو يريد أن يتحاكم إلى غير حكم الله وحكم رسوله وأخبر أنه لا يؤمن إلا من حكّم الله ورسوله في كل شجار يكون بينه وبين آخرين ورضي بحكم الله وحكم رسوله وسلم تسليما كاملًا لذلك ولا شك أن الحدود الشرعية للجرائم المعروفة: السرقة، والقتل، والزنا، وشرب الخمر، وقطع الطريق، والإفساد في الأرض وغير ذلك من الجرائم، هذه الحدود الشرعية أعني العقوبات المقدرة شرعًا لهذه الجرائم أصبحت لاشتهارها من المعلوم في الدين ضرورة، ولا يكاد بل ولا يصح من مسلم أن يجهل ذلك، وإذا كان هذا ثابتًا معلومًا في الدين فإن تكذيبه أو رده كفر مخرج من ملة الإسلام وهذا الحكم لا خلاف فيه بتاتًا أعني كفر من رد حكمًا من أحكام الله الثابتة في كتابه أو على لسانه رسوله خاصة إذا كان هذا الرد معللا بأن هذا التشريع لا يناسب الناس أو لا يوافق العصر أو أنه وحشية أو غير ذلك لأن حقيقة عيب التشريع هي عيب المشرع، والذي شرع هذا وحكم به هو الله سبحانه وتعالى ولا يشك مسلم في أن عيب الله أو نسبة النقص أو الجهل له كفر به وخروج عن ملة الإسلام ولذلك فالأمر الأول الذي ينبغي أن يتعلمه الذين يردون هذا الحكم أنهم ليسوا من جماعة المسلمين ولا ينتمون إلى هذه الأمة أصلًا إلا أن يعلنوا توبتهم ورجوعهم إلى الله سبحانه وتعالى".

وإذا ثبت أن التحاكم إلى غير شرع الله كفر بواح فلنتحدث عن أمرين هامين وذلك قيامًا بواجب البيان وخاصة لهيئة هامة ألا وهي المجلس"الأعلى"للقضاء وهذان الأمران هما:

الأمر الأول: بيان حكم الحكم بغير ما أنزل الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت