وقد نص أهل العلم على أن الحاكم بغير ما أنزل الله إنما هو طاغوت أمرنا أن نكفر به.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين ص50 ج1:"من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حكّم الطاغوت وتحاكم إليه والطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله".
قال محمد بن عبد الوهاب في الجامع الفريد 265:"والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة وذكر منها:"
2 -الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى والدليل قوله تعالى"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا" [النساء: الآية 60] .
3 -الذي يحكم بغير ما أنزل الله والدليل قوله تعالى:"وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" [المائدة: الآية 44] .... واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنًا بالله إلا بالكفر بالطاغوت والدليل قوله تعالى"فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [البقرة: الآية 256] .
وانظر ما قاله أحمد حماني في محاضرات الملتقى7 للفكر الإسلامي ص678.
الأمر الثاني: بيان حكم القاضي الذي يحكم بغير ما أنزل بين الناس
قالوا قديمًا"من جُعل للناس قاضيًا فقد ذُبح بغير سكين"وصدقوا فيما قالوا لخطورة هذا المنصب عند الله تعالى ثم عند الرعية خاصة إذا جار القاضي ولم يحكم بالعدل ومن هنا نجد أن الشريعة الإسلامية اشترطت فيمن يتولى القضاء شروطًا إذا أخل بها فحكمه باطل بقوة الشرع.
قال أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص60:"فأما ولاية القضاء فلا يجوز تقليد القضاء إلا لمن كملت فيه سبع شروط":
الذكورية، والبلوغ، والعقل، والحرية، والإسلام، والعدالة، والسلامة في السمع والبصر والعلم.