أما الذكورية ....: فلأن المرأة تنقص عن كمال الولايات وقبول الشهادات.
وأما البلوغ والعقل: فلأن الصبي والمجنون لا يليان على أنفسهما فأولى أن لا يليان على غيرهما ولأن طريق الاجتهاد في الحوادث وأعيان الشهود معدومة فيها.
وأما الحرية ....: فلأن العبد ليس من أهل الولايات ولا كامل الشهادات.
وأما الإسلام ...: فلأن الفاسق المسلم لا يجوز أن يلي فأولى أن لا يلي الكافر.
وأما العدالة ...: فلأن الفاسق متهم في دينه والقضاء طريقه الأمانات.
وأما السلامة ...: في السمع والبصر فليعرف المدّعى من المنكر ولا يتحصل هذا للضرير والأطرش وأما السلامة في بقية الأعضاء فغير معتبرة لأنه يتأتى منه الحكم.
وأما العلم ....: فلا بد أن يكون عالمًا بالأحكام الرعية ومعرفتها تقف على معرفة أصول أربعة:
1 -المعرفة من كتاب الله بما تضمنه من الأحكام ناسخًا ومنسوخًا ومحكمًا ومتشابهًا وعمومًا وخصوصًا ومجملًا ومفصلًا.
2 -علمه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة من أفعاله وأقواله وطرق مجيئها من التواتر والآحاد والصحة والفساد وما كان على سبب أو طلاق.
3 -علمه بأقاويل السلف فيما أجمعوا عليه واختلفوا فيه ليتبع الإجماع ويجتهد رأيه مع الاختلاف.
4 -علمه بالقياس الموجب لرد الفروع المسكوت عنها إلى الأصول المنطوق بها والمجمع عليها فإذا عرف ذلك صار من أهل الاجتهاد وجاز له أن يفتي ويقضي ومن لم يعرف ذلك لم يكن من أهل الاجتهاد ولم يجز له أن يفتي ولا يقضي فإن قلد القضاء كان حكمه باطلًا وإن وافق الصواب لعدم الشرط.
قال الطاهر بن عاشور في مقاصد الشريعة الإسلامية ص195:"أهم أركان نظام القضاء هو القاضي .... قال مالك:"