فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 693

التوراتي إلى أطروحات البروتستانت ضمن أمور ثلاثة: الأول: هو أن اليهود هم شعب الله المختار، وأنهم يكونون بذلك الأمة المفضلة على كل الأمم. والثاني: هو أن ثمة ميثاق إلهي پريط اليهود بالأرض المقدسة في فلسطين، وأن هذا الميثاق الذي أعطاه الله لإبراهيم

عليه السلام)، هو ميثاق سرمدي حتى قيام الساعة. أما الثالث: فهو ربط الإيمان المسيحي بعودة السيد المسيح، بقيام دولة صهيون، أي بإعادة تجميع اليهود في فلسطين، حتى يظهر المسيح فيهم (1)

وذلك رهن بالمعركة الفاصلة الطاحنة في هرمجدون

هذه النزعة الرابطة بالتلازم بين وصول الإنكلو مكسون إلى كنعان الجديدة» وإعادة اليهود الصهاينة إلى كنعان القديمة - فلسطين جردت المجتمع الأميركي من «التعاطفه مع غيره من الشعوب الأخرى.

وبعثل «هاري شوقيلده فقر المجتمع الأميركي من القيم الإنسانية، بالقول:

«إن هذا الفقر ينسجم مع التطور التاريخي للولايات المتحدة الأميركية. ففي أيام التوسع نحو غرب القارة الأميركية لم يكن هناك ما يلائم الإحتكام إلى القيم المثالية الأخلاقية مثل: «لا تقتل» ؛ ذلك أن الواقع الذي برز آنذاك هو إما أن يكون الأميركي قاتلا أو مقتولا ولذلك أصبحت القيم الصائبة هي قتل الهنود الحمر وفي هذه الحالة يكون القاتل أفضل من المقتولا (2)

ومع الاستدراك أن الأميركي الأبيض لم يكن مقتولا بل مرحبا به حسب الكثير من الوقائع، وهو لم يكن إلا «قات أو قاتلا، فإن الله الذي رافقه بعد سيطرته على كل القارة الأميركية هو ذاته مستكملا بصيغة أخرى تولت الصهيونية - المسيحية أمر تنفيذه باندفاع وتعاون مع الصهيونية - اليهودية، معة على الخط الراصلي ما بين وعد بلفور وقيام الكيان الصهيوني في فلسطين وحتى الآن.

وهنا، ترد في الذهن مرحلة:

(1) محمد السماك، الأموية الإنجيلية أو الأصولية المسيحية والموقف الأميركي، مركز دراسات العالم

الإسلامي، القاهرة، 1991 مي 36. في صناعة الإرهاب، مصدر سابقه مي 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت