فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 693

العل، أوهام كثيرة ساورته إدارة بوش في احتلال العراق بعد افغانستان، ودفعتها للتقدم بخطوات كثيرة الصعوبة، وشائكة المسالك، حسب هذا المشروع «الطموح إذ ظنت أن ما قامت به من «بعشرة» لمكونات الشعب العراقي، وممارسة نهب خيراته، على أنواعها، حتى الآثار والمتاحف، وملاحقة نوابغه و علمائه إخفاء وقتلا وترويعا، وإطلاق يد الصهاينة في مشاركة قوات التحالف، بهذه الأعمال، والتغاضي - بل ودفع - التغلغل الصهيوني في کردستان العراق، كلها معطيات أرست، لدى واشنطن نوعة من الطمأنينة الخادعة. العراق المحتل: بين الواقع والأوهام

صحيح أن الولايات المتحدة ورثت أتركة الامبراطورية البريطانية، كذلك الفرنسية، لكنها ظلت قاصرة عن أخذ العبرة، مما حل بتينك الإمبراطوريتين قبلها.

ولو تمعنت قليلا على الأقل، بما يخص العراق، واستقرأت ما حل بغيرها من قوات احتلال لذلك البلد العربي، لاختارت زمنا آخر وأسلوبا آخر، وهذه ليست دعوة التسكين المحتلينه من كيفية إمساكنا من رقابنا، بقدر ما هي انعمة لنا» في عدم استفادتهم من التجارب ...

ولنسمع كبير جواسيس الإنكليز، الذي أدار «فيصل الأول ومعه 8 الثورة العربية» ضد الأتراك بحجة التحرير والاستقلال: «لورنس العرب» يقول في اصنداي تايمز» في 27 آب/ أغسطس 1920 في قلب ثورة العشرين العراقية

لقد اقتيد شعب إنكلترا في بلاد الرافدين إلى فخ يبدو من الصعوبة الهروب منه مع الاحتفاظ بالكبرياء والشرف. لقد دعنا بالمعلومات الكاذبة والفيض الجاري من الأضاليل.

بغداد منهكة ومقطعة الأوصال، وكل شيء فيها غير حقيقي وغير منجز. والإدارة لدينا أكثر وحشية وأقل كفاءة مما يعرف الرأي العام. إنه عار على سجلنا الإمبراطوري. وربما عاجلا سيزداد الالتهاب إلى درجة لا يمكن علاجه، نحن اليوم لسنا بعيدين عن الكارثة 1492.

وبصرف النظر عن تقييمه وإلقاء المسؤولية البضربة على الحافر وأخرى على المسماره ومحاولة إلقاء جزء من المسؤولية على بعض الفئات العراقية التي اتخدع بها كي يتنصل

(!) صحيفة السفير اللبنانية، العدد، 9832، تاريخ 1/ 7/ 2004 بقلم طارق الدليمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت