سياسي في فهم كل أنواع العدوان الصهيوني التي مرت قبل وأثناء وبعد قيام «إسرائيل» حيث هاجسها على الدوام، السيطرة على كل ما تستطيعة من مصادر الطاقة المائية، المتناسبة مع الحدود والاستيعاب
المهم أن المهاينة لم يتوانوا بعد قيام «إسرائيل» عن اعتبار توفير المياه مهمة لا تقل أهمية عن وجود الكيان الصهيوني نفسه.
فلا عجب إن حملت مختلف الاتصالات الصهيونية والتقارير، مع الساسة الأميركيين إيلاء العنصر المائي أولوية خاصة.
عملت «إسرائيل» على تأميم القطاع المائي منذ تأسيسها، واعتبرته قطاعة عامة تحت تصرف الدولة الصهيونية، وأسست لتنظيمه عدة شركات مختصة. إدارة أيزنهاور والمشروع المائي الصهيوني
في سنة 1952 وضع خبراء أردنيون بالاشتراك مع املزبونغره وهو مهندس ملحق بإدارة المساعدة الفنية الأميركية في عمان (النقطة الرابعة) مشروعا صمم بحيث يحفظ حقوقه الآخرين وليتلائم مع مخططات إقليمية في المستقبل ... كان لهذا المشروع ميزة مهمة، عدا الري و توليد الكهرباء، وهي اكتشاف مكان ملائم لمشروع السد على نهر اليرموك عند المقارن - دون أن يكون عند بحيرة طبرية التي كانت تحت رقابة «إسرائيل» المطلقة
وقد اتفقت سوريا والأردن على سياسة منسقة في ما يتعلق بهذا المشروع. ووقعت اتفاقية في آذار/ مارس 1953 مع الحكومة الأردنية من قبل وكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينيين وكانت قد بدأت العمليات الأولية لهذا المشروع، حينما سحبت واشنطن تأييدها.
وكذلك فعلت وكالة الغوث التي تحصل على معظم أموالها من أميركا، مع أنها كانت قد باركته رسميا.
كان أحد الأسباب التي قدمتها الوكالة لهذا التغيير المفاجئ هو أن المشروع قد يصبح عديم الفائدة بسبب مشاريع ثانية تقوم بها جهات أخرى ذات مصالح في منطقة مجرى النهره أي نهر اليرموك.