فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 693

الثانية فإنها لن تستطيع كبح الاندفاع المستقبلي لحركة الشعب العربي في الأقطار المنتفضية أو السائرة باتجاه ذلك. لأن الربيع العربي حقيقي، ومهما صرحت آزاهره، سوف يعقد الثمر. الثاني: تطور الحلف المعارض لواشنطن: «البريكس

عصبه الأساسي: روسيا والصين الولايات المتحدة وروسيا وهمان تملكا قطبي الحرب الباردة، وتساوقا لحصول ما حدث بعد انهيار جدار برلين:

أولهما: رغبة شعبية جامحة، داخل الاتحاد السوفياتي بالتخلص من آثام وآثار البيروقراطية التي عززت مواقعها على مدى عقود من الزمن، باسم ديكتاتورية البروليتاريا، فكانت ديکتاتورية عليها وعلى مختلف الفئات الشعبية الأخرى المنتجة. وهو ما يفسر الرضا المرافق للبرسترويكا والغلاسنوست اللتين عنون غورباتشوف عهده بهما، مع أن عقودة سبعة من مسيرة الاتحاد السوفياتي عادلت خمسة قرون من عمر الولايات المتحدة، في مختلف المستويات، إلا أن الانهيار الدار ماتيكي الذي أصاب حلف وارسو والاتحاد السوفياتي، كان مدوية أيضا رافقه ارتباك في المرحلة الانتقالية نحو الليبرالية الاقتصادية وخصخصة القطاع العام، وانتفال ملكية وسائل الإنتاج من سيطرة الدولة إلى سيطرة الأفراد - الرموز البيروقراطيين للمرحلة السابقة، الذين كانوا على قارعة التحول، يتربصون باستكمال نهب فائض القيمة» وإسباغ شرعية الملكية الخاصة على المنهوب.

آمال عراض رافقت عملية الانتقال تلك، قوامها الحرية الشخصية والتخلص من أخطاء وخطايا الاك. جي. بيه وممارسة الديموقراطية الغربية الموعودة، التي تبدت تحت ضغط الضبط والانضباط الحديدي» السوفياتي، حلا سحرية كفيلا بإزالة كافة الموبقات الماضية.

كان هرب ابنة جوزيف ستالين، وما صدر عن كبير الكتاب السوفيات سولجنستين، مؤشرة إلى ما وصلت إليه أحوال الداخل السوفياتي، ودفعا لأي غرابة، فيما بعد، لتقطيع قوالب الحلوى المجندة لقائد الثورة البلشفية - لينين، كدلالة على الانتهاء من رمزيته وما رافقها من إزاحة تماثيله في أماكن عديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت