التي حدثت خلال سنوات حكم بوش/ تشيني ... كذلك بررت إدارة أوباما والاعتقالات من دون إجراءات قانونية، ما يمثل خرقا جوهرية للوعود التي أطلقتها حملة أوباما، وللمواقف السابقة» (1)
يصبح مفهومة، حسبما تقدم، ما كشفت عنه صحيفة «ماريان» الفرنسية، نقلا عن مصدر في وزارة الخارجية الأميركية حول المعارضة الحازمة التي أبداها الرئيس باراك أوباما ضد إطلاق المناضل اليساري اللبناني: جورج عبد الله من سجنه في فرنسا؛ وقد أبلغ أوباما السلطات الفرنسية، رسمية، بذلك. وكان جورج عبد الله قد قضى 27 عامة في السجن واستوفي كل الشروط اللازمة لإطلاق سراحه، علما بأن مدير الاستخبارات الداخلية الفرنسية الأسبق، إيف بوني، كان قد كشف أسرارا عمرها ربع قرن عن عملية تلفيق تهم ضد
عبد الله اشتركت فيها الاستخبارات الفرنسية بالتواطؤ مع نظيرتيها الأميركية والإسرائيلية الإدانته بتهمة «الإرهاب، وإبقائه في السجن منذ 1984 (2) .
وإذا كان كلام كولن باول عام 1989 الذي قال فيه: «اللوحة التي وضعناها على بابنا تقول هنا تعيش القوة الخارقة» قد سقط، فإن نهج أوباما الادعائي بسلوك نهج مغاير يرفع الغبن عن الشعوب، قد سقط أيضا بما أظهرته تجربة حكمه في سنوات رئاسته هذه
غير أن منعطفين اثنين، بالغي الأهمية، فتحا باب أمل جديد يمكن الولوج منه، إلى حراك أرحب على الساحتين: الإقليمية والدولية.
نظرة استقرائية لمسار الحراك العربي، منذ خمسينيات القرن الماضي، عقب إعلان الكيان الاستيطاني لدولة» في قلب الوطن العربي، وما رافقه من تصدعات زلزالية في العديد من الأقطار العربية تبين أن ما نحن فيه، الآن، ليس صاعقة في سماء صافية أو أحداثا مقطوعة الجذور عما سبق، بل استمرار لما تراكم من استعصاءات بكل ما يتعلق بالسرية والديموقراطية والوطنية والواقع الاجتماعي المعاش.
(1) مقابلة خاصة مع صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 844 تاريخ 15/ 06/ 2009. (2) الأخبار اللبنانية، العدد 1677 تاريخ 4/ 4/ 2012