قبل البدء في بحث العلاقة بين رؤساء الولايات المتحدة الأميركية والحروب الإبادية منذ الاستقلال وعلى امتداد القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، يجدر بنا الإلتفات إلى ما يعنيه مضمون الفكرتين التاليتين
1 -إن البشر خلقوا متساوين، وإنهم منحوا من قبل خالقهم حقوقة ثابتة من بينها حق الحياة والحرية والبحث عن السعادة. هكذا تقول وثيقة الاستقلال الأميركي في 4 تموز
2 -في 25 أيار/ مايو سنة 1787 التقى في دار الحكومة في فيلادلفيا خمسة وخمسون مندوبة، يمثلون اثنتي عشرة ولاية - امتنعت عن الاشتراك رود إيلاند - وكان أكثر هؤلاء المندوبين من ذوي الخبرة في الشؤون العسكرية والقانونية وممن عملوا في حكومات المستعمرات. وقد اختار الجميع جورج واشنطن، نظرا لنزاهته وسمعته الحسنة أثناء حرب الاستقلال، رئيسا للمؤتمر ... وفي 30/ 4/ 1789، جرى تنصيب جورج واشنطن كأول رئيس للولايات المتحدة الأميركية (1)
على أي مهتم بالإنسانية وما يستحقه كل إنسان من مساواة فطرية مع نظيره في حق الحياة، والحرية والسعادة، أن ينظر ببصيرته، في كل ما ورد حول آلية تكوين المجتمع الأميركي
(1) محاضرات في معالم التاريخ الأميركي الحديث، مصدر سابق، ص 57 - 66 - 72.
او