فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 693

أثناء انتخابات الرئاسة التي أوصلته إلى البيت الأبيض، هي الطامة الكبرى التي قصمت ظهر نيکسون، وأدت به إلى الاستقالة القسرية التي هي في جوهرها أقرب إلى الإقالة ... خاتمة عهد مودع بفضيحة

لا بد من لفت الإنتباه إلى أنه في الخمسينيات، بعد أن شرع الدكتور متشنيگز في معالجة نيکسون - الذي كان آنذاك نائبا للرئيس - بدأ يحرض على «وجوب طلب شهادات صحة عقلية للقادة السياسيين» . ولكنه عبر - بشكل سري وخاص - عن قلقه من إمكانية احتلال نيکسون منصبة رفيعة.

ومع ذلك احتل المنصب الأول في الولايات المتحدة. وأثر عنه أنه كان فاقدا لأي تنسيق أو اتزان، بحيث يصبح غير مستقر تحت تأثير الإرهاق والكحول والأدوية والعقاقير.

وقيل إنه أمر بأعمال حربية اختار مساعدوه أن يتجاهلوها، بل إنه نام أثناء اجتماع أزمة طارئة، عندما صدر باسمه إعلان أمر حالة تأهب نووية قصوى.

وفي نهاية الأمر خرجت رسالة إلى العسكريين بأن يتجاهلوا التعليمات من البيت الأبيض، إلا إذا كانت مشفوعة بموافقة أحد كبار وزراء الحكومة (1)

وقد وصفه كاتب خطاباته: وليم سافاير بقوله: إن التآمر كان طبيعة ثانية له، ممارسة يقوم بها بدون تفكير (2)

كانت محملة «الفونيکس» أنه من بين القتلى الأميركيين في فيتنام الذين زاد عددهم على ثمانية وخمسين ألفا قتل ما يقارب من واحد وعشرين ألفا أثناء رئاسة نيکسون ... وخلال فترة حكمه مات أيضا أكثر من ستمئة الف مقاتل فيتنامي وعدد غير معروف من المدنيين. وليست هناك ارقام موثوق بها عن عدد الموتى في كامبوديا ولاوس (3)

(1) غطرسة القوة، مصدر سابق، ص 19. (2) المصدر السابق، ص 129 ء (3) المصدر السابق، ص 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت