وقد كشف السفير الأميركي السابق في العراق إدوارد بيك: «إذا كان هناك أكثر من ألف موظف يعيشون خلف أكياس الرمل، لا أدري كيف نستطيع أن تمارس العمل الدبلوماسي (1) »
هكذا، إذن، تقتضي «أدوات الاحتلال» تجميع الأميركيين المعنيين بقيادة الحكم في العراق، وتدبير أسس نهب خيراته في مجمع واحد، وفي الوقت نفسه: تمزيق خارج السفارة ليسهل جر الرقاب. الشعب الممزق يسهل قياده
القد. کثرت تكتيكات الاحتلال الأمير کي وحلفائه في التعامل مع الواقع المحتل ورأوا أنه من الضروري، وكما حدث في فيتنام إبان شن حملات التهجير القسري، إما التخلص من الشعب الرافض للاحتلال، أو استبداله، أو تغيير ديموغرافية البلد لتتلائم مع أطماع
المحتلين
لذا كثرت التكتيكات الدافعة في اتجاه التخلص من الشعب، وتعددت، حيث قامت الشركات الاحتكارية أولا، بجلب الأيدي العاملة الرخيصة من كل بقاع الأرض لتعمل في العراقي، بينما يعاني ابن البلد البطالة والفقر، وبلغت نسبة الفقراء ما يزيد على ثلث عدد السكان، فضلا عن شح الأساسيات من الماء الصالح للشرب والكهرباء والدواء، إذ كشفت منظمة (أوكسفام) البريطانية، للإغاثة، عن أرقام مخيفة تتعلق بسوء الأوضاع الإنسانية في العراق، أرقام ستترسخ في ذاكرة الشعب:
8 ملايين عراقي معرض للجوع، وأكثر من 4 ملايين مهجر قسرة في داخل العراق وخارجه. ومن هو في الداخل يعامل بشكل أسوأ ممن هو في الخارج، وتضاعفت نسبة سوء تغذية الأطفال، و 70 % من البيوت من دون ماء صالح للشرب . ا
(1) اسكندر منسور، کانب لبناني مقيم في الولايات المتحدة الأميركية، صحيفة الأخبار، العدد 343 تاريخ
(2) هيفاء زنكنة، كاتية عراقية، صحيفة الأخبار، عدد 300 تاريخ 10/ 8/ 2007.
ده