فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 693

المقاومة حذو الامام علي حينما سئل عن أحب أولاده إليه: فأجاب: غائبهم حتى يعود وفلسطيننا غائبة، و مريضهم حتى يشفى وفلسطيتنا مريضة مطعونة في قلبها بخنجر الكيان الصهيوني وقبضات اعوانه، وصغيرهم حتى يكبر وفلسطيننا صغيرة مقطعة الأوصال، علينا - کي نسير على درب تحريرها- أن نضعها في قلوبنا، وعلى جدراننا لنرى معاناتها صباح مساء، كي لا تفتر الهمة وتضيع بوصلة المهمة ..

والدرب طويل، ولكن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة وقد بدأها الأبطال المقاومون البواسل، وعلينا لذلك، أن نعي قبل كل شيء، من نجابه نحن، و من هم فراعنة هذا العصر، حتى تعد العدة، فالدرب للأعمى مجهول، وللأعشي مشوش، وللبصير واضح وهو ما يدفعنا إلى مراجعة توجهات الإمبريالية العالمية وأدواتها وأساليب عملها، لأن معرفة الخصم، أو العدو، دليل على جدية العمل للانتصار عليه، ولاسيما أن الغرب عموما والولايات المتحدة على وجه الخصوص، والكيان الصهيوني تحصيل حاصل، ومن يسير على منوالهم، لا يتوانون، في وسائل إعلامهم عن ضخ الترهات، والتهم اليومية للعرب والمسلمين، وأحرار العالم، بالإرهاب والمروقه وهم، أساس ذلك الإرهاب كدول متسلطة مستعمرة مارقة، بعيدة الصدقية في كل ما تدعيه من حرص على الإنسانية، وحفاظ على رفاهية الشعوب، وديموقراطيتها

ولعل ما يلي، يعطي انطباعة قدر الإمكان عن تاريخية أهدافهم وراهنية توجهاتهم ...

إذا كان علم الاجتماع السياسي قد أستلي من نسبية آينشتاين، في الرياضيات، مسلكا اعتبارية يقول بان الخبرة هي أيضأ نسبية، وما نعرفه يتوقف على موضوع المكان الذي ننظر منه، وزمانه، فإن النظرة الدونية ضد العرب، منشؤها أوروبي، ومن ثم أصبحت ركيزة اعتبارية من ركائز العقلية الأميركية.

فعلى امتداد الحقب الزمنية المتواصلة، منذ ما سمي «حروبة صليبية حتى الآن، يبدو دون لبس، أن أوروبا الاستعمارية لا تكن للعرب، أي تقدير معنوي، انطلاقا من إيمانها بمبدأ القوة المخالف لقوة الحق، يعزز تلك المقولة اشارات عدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت