واشنطن ببنت شفة، حول إدانة الاعمال الاجرامية الصهيونية، وهي التي تتشدق - على الدوام - بملاحقة الإرهاب والمطالبة بحقوق الإنسان، وكذلك الدول الأوروبية ...
أما «العريان» فعلى الدوام: لا حياة لمن تنادي، وإن ناديتهم، فإنهم ينطقون كفرآه بعدما سكتوا دهرآ عن الحق واصحابه.
ومع كل حملات دفك الحصار» من قبل الجمعيات المدنية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية، المحايدة، بقي القطاع محاصرة، ولم يرف للمؤسسات الدولية جفن، حزنا أو مطالبة، أو مساعدة، أو حتى إدانة لفظية لتلك الأعمال الاجرامية ...
وحتى، عندما ارتفعت بعض الأصوات العالمية - المدنية - للإدانة، سارعت الإدارة الأميركية والإعلام المصهين إلى القوطية» وتنفيس أي بلاغ بهذا الخصوص ...
ما يجدر ذكره، أن بوش - الابن، كان قد زار «إسرائيل» في 10/ 1/ 2008، وكتب على دفتر الزوار للنصب التذكاري للمحرقة اليهودية في اليوم التالي في القدس المحتلة: «فليبارك الله إسرائيل» (1)
ومقابلها، طبعا، يبارك بوش ذبح الشعب الفلسطيني، لأن ذلك يزيد بركة الوجود الأستيطاني الشعب إسرائيل» الذي يتمني له، بوش ذلك.
كان من أهم نتائج سياسة المحافظين الجدد فيما سمي «الحرب على الإرهاب» : تدهور الاقتصاد الوطني الأميركي إلى أدنى مستوياته، وازدياد الكراهية والعداء للولايات المتحدة في العالم وتقلص إحساس الأميركيين بالأمن، واتساع دائرة الإرهاب في العالم، أما في العراق الذي أنهكته باليورانيوم المنضب) فقد توسع انتشار ما يسمونه إرهابيين وظهرت تيارات إثنية وعرقية وقبلية وطائفية ومذهبية فيما بقيت أفغانستان بلدة غير آمن، وتوسع انتشار تنظيم القاعدة وطالبان فيه. وصارت دول المنطقة تعيش حالة ترقب وتوتر وقلق، وتساءل: من الذي أعطى الأميركيين حق التدخل في شؤوننا؟ وهل (السلام والديموقراطية)
(1) صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 423، تاريخ 12/ 1/ 2008.