-حسب الادعاء - يبرران الحروب والدمار والآلام ووقوع الضحايا بالآلاف، وأن يفتح
أما بوش - الابن الذي كان يعتقد به کونية القيم الأميركية وبأنه مفوض ومختار من الله والتاريخ لتعزيز هذه القيم وتعميم النموذج الأميركي في المعمورة، طوعا أو إكراهة، والمتنبي بتحسين ظروف الشعوب قاطبة - طبعا بعد اصطناع المفاصل والمجازر على بديه - فإنه يستحق - دون شك - ما قاله عنه، وزير الخزانة السابق في إدارته والمستقيل عام 2003، بول أونيل: إنه (بوش) أعمي بين طرشان، بطريقة قيادة اجتماعات حكومته، إذ إن الرئيس يستمع ولا يعي ما يقال من قبل وزرائه و مستشاريه، وهو ما ذكره الصحافي الأمير کي رون ساسکيند الذي نشر كتابه «ثمن الولاء انقلا» عن 19 ألف وثيقة قدمها له وزير الخزانة السابقة)، وكانت وكالة أنباء Associated Press قد أفادت بتاريخ كانون الثاني) يناير 2008 أن مؤسستين محايدتين للصحافة، قد وجدنا أن الرئيس بوش وكبار موظفيه قد أصدروا 925 بيانة كاذبة عن خطر العراق على الأمن القومي الأميركي بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001. ولقد تبين أن «تلك البيانات كانت جزءأ من حملة منسقة ألهبت شعور الرأي العام، وفي النهاية أدخلت أميركا في حرب تحت مسوغات كاذبة» .
925 كذبة لرئيس وإدارته، ادعى أن الله قد أراده مخلصة لأميركا والعالم (3) . ويصح أن يودع بلسان مايکل مور الذي وجه له هذه الكلمات:
لقد تعلمت في سن مبكرة، بأنه، في أميركا كل ما على شخص مثلك فعله هو التظاهر والتفاخر. لقد وجدت نفسك مقبولا في مدرسة داخلية، في نيو انغلاند، لأن اسمك ببساطة، كان: بوش. لم يكن عليك أن تكسب مكانك هناك، فقد اشتري لك.
وعندما سمح لك بالدخول إلى جامعة بال، تعلمت أن باستطاعتك تجاوز طلاب أكثر
(1) دور المحافظين الجدد، مصدر سابق، ص 138. (2) المحرر، العدد 430 تاريخ 23/ 1/ 2004. (3) محاضرة ألقيت في جامعة كولومبيا (مركز أبحاث الشرق الأوسط) بوم 30/ 5/ 2010 بعنوان: البترول،
العربي والمشروع الامبراطوري الأميركي، د. عبد الحي زلوم، ص 12