فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 693

كان أسيئا، على انتهاج خط من سبقوه، في نظام التجريد القسري للأرض من سكانها الأصليين وإقامة حفلات التمثيل بجثث من يقاوم، وأخذ التذكارات من بقايا الآدميين في ما سمي بها الرحلة الدموع له الشيروكية

بمجرد دخول الرئيس أندرو جاكسون إلى البيت الأبيض، ضمت ولاية جورجيا أجزاء كبيرة من بلاد الشيروكي، وذلك في حيل قانونية، طالما استخدمها جاكسون لتبرير اغتصاب أراضي الهنود.

ومع أن الهنود، وثقوا بالمحكمة العليا (مثلما يثق بعض الفلسطينيين وبعض العرب، اليوم، بمحاكم الكيان الصهيوني، وأخذوا حكمة باستعادة أرضهم، إلا أن ما أصابهم - في الواقع - خداع صريح: من ناحية الشكل، اعتبر جاكسون - في حيلة ظاهرة - القرار، انتصارة للديموقراطية وفصل السلطات ودولة القانون، إلا أنه في الواقع، عبر عن رفضه للقرار بقوله: لقد أصدر القاضي جون مارشال حكمه. وعليه، الآن أن يجد من ينقذه» ..

هكذا داس الرئيس المؤتمن على الدستور وتطبيق القوانين على قرار المحكمة العليا وفصل السلطات، وانتهى الأمر بطرد الشيروكي من معظم أراضيهم إلى غربه المسيسيبي، حيث لم تكن أيدي القدر المتجليه قد طاولته حتى ذلك الوقت.

على أن هذا الرئيس الذي تزين صورته ورقة العشرين دولار، كان من عشاق التمثيل بالجثث، إذ كان يأمر بحساب عدد قتلاه بإحصاء أنوفهم المجدوعة أو آذانهم المعلومة.

وقاه رعي بنفسه حفلة تمثيل بجثث (800) هندي، يتقدمهم زعيمهم مسكوجي (رد ستيكس) :

ففي 27 آذار/ مارس 1814، كما يروي دافيد ستاندارد احتفل الرئيس جاكسون بانتصاره على هتود الكريلك، وتولى جنوده التمثيل بجثث الضحايا من الأطفال والنساء والرجال. فقطعوا أنوفهم الإحصاء عددهم وسلخوا جلودهم لدبغها واستخدامها في صناعة أعنة مجدولة للخيول (1)

(1) أمير کا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت