طبعا أمام هذه الضغوطات جميعها، التي أحاقت بإيران التي كان عليها أن تواجه مزيدا من الخسائر وتتحملها من الحمها الحيه دون تعويض، اتخذ الإمام الخميني، ما أسماه قرارة أشد مرارة من العلقمه ...
وانتهت الحرب الإيرانية العراقية في شهر آب/ أغسطس عام 1988، بموافقة الطرفين المتحاربين المنهكين عسكرية واقتصادية على وقف النار ومحادثات السلام (1)
هذه الحرب أفرغت الخزينة الإيرانية، ومقابلها، خزينة العراق، وخزائن ممالك و امارات الخليج الداعمة لها مع مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقين والمفقودين والنازحين ...
وربحت «إسرائيل» والولايات المتحدة التي كانت في الوقت نفسه، تقصف ليبيا وتلاحق معمر القذافي في غرف بيته عام 1986، لتأخذ منه ما تريده، وخضع لها، أخيرة مستسلمة بعدما اعطاها «اسرار قنبلة عبد القدير خان» «ابو القنبلة الباكستانية، وكذلك أعطاها كل ما كان بحوزته من أسرار التنظيمات المقاومة عربية وغير عربية التي كانت بحوزته!! > إدارة ريغان والسوفيات:
عمل ريغان، منذ بداية عهده، على مواجهة ما أسماه «الخطر السوفياتي» ، فأطلق ما اسمي با مبدأ ريغان» السياسي - العسكري القائل بضرورة دحر أو قلب كل الأنظمة الماركسية أو الثورية التي ساعدها الاتحاد السوفياتي: في افغانستان التي عمدت واشنطن إلى تسليح «المجاهدين الأفغان والعرب، لإذكاء المواجهة مع الروس ومساندة عصابات دالكونتراه ضد النظام السانديني في نيكارغوأ، ودعم القوى المعادية للشيوعية في اثيوبيا وانغولا.
وفي هذا يقول هنري كيسنجر
إن تحريض السوفيات في الستينيات والسبعينيات على التمرد الشيوعي ضد حكومات البلدان الصديقة لأميركا، نزعت أميركا الآن، إلى تجريع السوفيات نفس الكأس، وذلك ما أوضحه (جورج شولتز) وزير خارجية أميركا في كلمة له في شباط/ فبراير 1985 في (سان فرنسيسكو)
(1) دم ونفط، مصدر مسابق، ص 100.