فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 693

جيدة. نحن من نعاني من بيئة ملوثة. نحن من يعمل لساعات طويلة لقاء أجر زهيد و من دون أي حقوق، هذا إذا وجدنا عم. نحن من لا يحصل على كل شيء.

هذه هي صرخة المواطنين الأميركيين التي دوت في أرجاء الولايات المتحدة، العام الماضي، وتشرح مجلة «کو من ويلته الاقتصادية - السياسية، الوقائع الاقتصادية التي دفعت بهؤلاء للنزول إلى الشوارع والاحتجاج، وتقول: إن 20 % من المداخيل الأميركية، تذهب إلى 1% فقط من المجتمع)

وأورد مايکل مور، أن ثلاثة فقط من أغني الرجال في أميركا، يملكون من الممتلكات الشخصية ما يفوق ممتلكات كل سكان البلدان الستين الأكثر فقرة في العالم (2)

وتنعكس الحالة الاقتصادية في الولايات المتحدة على مستوى الإنتاج التعليمي، إذ تحتل الولايات المتحدة، اليوم، المرتبة ال (12) في التخرج الجامعي (بعد ما كانت في المرتبة الأولى لسنوات) وتتأخر إلى المرتبة ال (79) في التسجيل المدرسي الإبتدائي وطلابها يحلون في المرتبة ال (17) في مجال العلوم و (25) في الرياضيات. وبناها التحتية تأتي في المرتبة ال (24) ... تضارب الأسباب وآثارها

لم يجمع محللو الولايات المتحدة المعنيون ببحث الأسباب التي أدت إلى التدهور الاقتصادي الاجتماعي، على رأي بعينه، إذ تت الأسباب إلى عدة عوامل منها: ازدياد الشرخ والهوة العميقة بين الأغنياء والفقراء، والدخول في حروب الخارج، واستدانة المواطن الأميركي، فوق طاقته، ليعيش حياة البذخ، وبرامج التعليم البالية التي لا تتناسب وحاجة السوق، والتراجع الاقتصادي بمواجهة الدول الصاعدة العملاقة كالصين واليابان والهند والبرازيل ..

(1) صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 1606، تاريخ 14/ 1/ 2012، صباح أيوب. (2) رجال بيض أغبياء، مصدر سابق، ص 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت