فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 693

قاعدة غورباتشوف الداخلية بمثل ما انفرط فلك حلف وارسو من حول الاتحاد السوفياتيي.

بهذا انتفى، بداية، في عالم ما بعد الحرب الباردة، أي تحد ايديولوجي طاغ، وحتى أي بوادر اصطدام جيوستراتيجي منفرد.

لقد انفتح أفق عالم جديد أمام جبروت الولايات المتحدة، وأخذتها عزة التفرد والغطرسة والقوة، بعدما تخلصت من أعباء (حرب باردة) كانت لها اليد الأولى في صناعتها، وانتهت في مؤتمر بالطا (2 - 3/ 12/ 1989) بعد أن كلفت كل فرد أميركي (82000) دولار.

هكذا أخذت مقولة ونظرية (النظام العالمي الجديد) أو ما أطلق عليه فيما بعد «العولمة» تأخذ مجراها في السياسة الدولية، واندرجت تلك المفردة لتأخذ مكانها في كل مفاصل ومناحي السياسة الخارجية للولايات المتحدة. >

خطت إدارة بوش (الأب) اولى خطواتها على مدى دليل التخطيط الدفاعي لصوغ سياسة الأمن القومي الصادرة عن البنتاغون، وفي تقرير اللجنة القومية حول المصالح القومية الأميركية.

وقد بلور تقرير اللجنة القومية. خمس مصالح قومية حيوية لأميركا كالتالي:: منع الهجوم على الولايات المتحدة بواسطة أسلحة الدمار الشامل. . منع انبعاث أي قوة مهيمنة ومعادية في أوروبا وآسيا. منع قيام قوي معادية على حدود أميركا أو قيام قوى مسيطرة على البحار. . منع انهيار النظام العالمي للتجارة وأسواق المال وإمدادات الطاقة والبيئة.

ضمان بقاء حلفاء أميركا في سدة الحكم (1) . إدارة بوش (الأب) والكيان الصهيوني

انطلاقا من هذه الثوابت الخمسة، وعلى ضوء المستجدات فيما بعد الحرب الباردة، كان الأمر الجوهري الذي ثار حوله الجدل في الدوائر السياسية الأميركية، هو: مكانة وادور إسرائيل» في الاستراتيجية الأميركية الكونية، وواجهته تساؤلات صهيونية داخل

(1) العولمة والثورة، مصدر سابق، ص 34 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت