فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 693

هذه النفحات من الحرية والديموقراطية كان لها مخطط أميرکي آخر، في

مقابل عملية (Phonix) أو العنقاء، في الهند الصينية، على قاعدة «الطب الوقائي» كان مكتب السلامة العامة في أميركا اللاتينية، وإقامة وكالة مخابرات مركزية في دائرة شرطة كراكاس، وبناء نظام موحد للاتصالات اللاسلكية لشرطة كولومبيا واستخباراتها، وتأسيس أكاديمية الشرطة الوطنية، ومركز الاتصالات اللاسلكية الوطنية، ومعاهد وطنية للجنايات والتشخيص في البرازيل وخلق قوة مستقلة لمكافحة الشغب، أي ما عرف به الكاسكوس بلانكوس» (الخوذ البيضاء) في سانتو دو منغو ...

هكذا اقتضي عهد نيکسون العمل دائما على لعب دور في عمليات الأمن الداخلي للبلدان المستهدفة وقاية من الثوراته ضد الأنظمة التابعة لواشنطن.

ومع أن تتابع نتائج العدوان على فيتنام، وتزايد توابيت الجنود الأميركيين، أو ما ورد منها على الأقل كان مؤثرة في الرأي العام الذي عمل على الحد من المساعدات الخارجية» إلا أن تلك المحاولة تم الالتفاف عليها، واستمر التدخل الأميركي.

فعدا ما تقدم من تدخلات سافرة في سياسات دول أميركا اللاتينية عبر المؤسسات التي تقدم ذكرها، إلا أن موقف نيكسون من سلفادور ألليندي في تشيلي كان عملا إجرامية مدبرة:

تتفق جميع المصادر على أن أمر نيکسون كان قد أثار نهجة مزدوجة تجاه ألليندي: فالمسار الأول سمح بمناورات سياسية ونشاط دعائي مصمم لمنع إقرار الكونغرس التشيلي بانتخاب الليندي وتثبيته.

أما المسار الثاني الذي بقي سرية للغاية فكان ينطوي على استخدام وكالة المخابرات المركزية في استثارة انقلاب عسكري يطيح بألليندي ومؤازرة ذلك الإنقلاب.

وقد جاء سقوط ألليندي ومقتله سنة 1973 في أعقاب هجوم على القصر الجمهوري شنته قوات يقودها الجنرال أوغستو بينوشيه.

وقيل لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بعد ذلك بأيام على لسان مسؤول في وزارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت