مما جعل الملاحة في المسيسبي آمنة، وفتحت شهية التوسع للوصول إلى الغرب الأميركي الأقصى
كانت عملية الزحف تلك، نحو «المجاهله الجديدة وما ظهر من غناها بالثروات، عامل تعزيز القناعة «العناية الإلهية» المساعدة لتوسع الشعب الله» الزاحف.
لم يكن التبشير أداة التقدم نحو الجاهلية المعروفة من سكانها الأصليين). بل كانت البندقية والبلطة والمذابح، واقتضام الغرب ميلا بعده ميل
وقد عبر ريتشارد نيبر عن ذلك في كتابه «مملكة الله في أميركها بقوله:
إن الفكرة القديمة عن شعب الله الأميركي قد أعطت دورها الفكرة الأمة الأميركية المختارة والمفضلة عند الله، ولطالما تناول أدب القرن التاسع عشر توسع أرض كنعان إلى ما وراء الميسيسيبي باعتباره خطوة لا بد منها لتصحيح مسار رحلة كريستوف كولومبس إلى الهند الحقيقية المنتظرة منذ زمن طويل، وباعتباره أول قطف ثمار بستان العالم.
لقد صار على غرب المسيسيبي أن يستعد لإستقبال والأضرار الهامشية» للحضارة وعاداتها: عادات الأنكلوسكسون وثقافتهم أو ما صار يصطلح عليه، بعد ذلك بأسم «طريقة الحياة الأميركية» (1)
إن الأهداف الحقيقية، والدوافع الأصيلة، لغزو أراضي العالم الجديدة هي التي حددت وسائل انتصار الغزاة على سكان البلاد الأصليين. إذ كان السلاح والأمراض والتهجير والتجويع والمجازر أهم ما نفذ بحق «الهنود الحمر، الذين اغتصب اسمهم بالأساس فبقوا هنودة ليعدم وجودهم بالأصل.
كانت تلك الوسائل ناجعة في نتائجها، إذا ما استثنينا تملك شبه جزيرة آلاسکا ولويزيانا وكاليفورنيا بالشراء
فالسلاح، كان استعماله وقفة على الغزاة، وممنوعة على سكان الأرض الأصليين: وهو ما
(1) أمير کا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، م 133